رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
إيران وإسرائيل وحرب بالوكالة

كان المتوقع أن تكون الحرب بين إيران وأمريكا وظلت كل احتمالات المواجهة طوال حكم الرئيس ترامب.. حتى تصور البعض أنه سيشن هجوما على المواقع العسكرية فى إيران فى أيامه الأخيرة فى البيت الأبيض.. ولكن ذلك لم يحدث حتى فوجئ العالم بضربات متبادلة بين إيران وإسرائيل وصلت إلى تدمير واحد من أهم المفاعلات النووية الإيرانية.. وجاء الرد الإيرانى سريعا بتدمير سفينة إسرائيلية فى مياه الخليج وضرب أحد مراكز الموساد فى بغداد وقتل عدد من العاملين فيه واشتعلت المواجهة وصدرت تهديدات من كبار المسئولين فى البلدين.. ويبدو أن المعركة سوف تزداد اشتعالاً وربما تحولت إلى حرب شاملة.. إن السؤال الذى يطرح نفسه الآن: أين أمريكا التى كانت تستعد للهجوم على إيران؟.. وهل كلفت إسرائيل بهذه المهمة أم أن أمريكا يمكن أن تتدخل فى وقت آخر؟.. وأين حماية دول الخليج وقد قررت أمريكا سحب قواتها وقد فعلت ذلك وانسحبت من أفغانستان بعد أكثر من عشرين عاما؟.. هل تعيد أمريكا ترتيب أوراقها وأسندت لإسرائيل مهمة الحرب بالوكالة؟.. وهل تكفى قدرات إسرائيل العسكرية لتكون بديلا للقوة الأمريكية مع وجود روسيا والصين؟.. لقد ردت إيران بسرعة على العدوان الإسرائيلى ولديها استعداد فى أن تتمادى.. بل إنها رفعت نسبة تخصيب اليورانيوم إلى ٦٠ فى المائة وضربت عرض الحائط بكل الاتفاقيات السابقة.. وهذا يجعلها قريبة جداً من إنتاج السلاح النووى .. إن الصورة تبدو غامضة بين أطراف اللعبة فهل تكون الحرب آخر المطاف؟!.. وهل تكون الحرب بالوكالة هى آخر أدوار إسرائيل فى المنطقة؟! سؤال من الصعب الإجابة عنه.. إن الشيء المؤكد أن إسرائيل تضع إيران فى أولويات المواجهة .. ولكن إيران تحاصر إسرائيل من حزب الله فى لبنان ومن الحدود مع سوريا ومن حماس فى غزة ومن حزب الله فى العراق .. وفى كل هذه الأماكن توجد قوات الحرس الثورى الإيرانى وتوجد معه صواريخ وأسلحة متقدمة.. ولا شك أن إسرائيل تعمل لذلك ألف حساب فلم تعد إيران دولة ضعيفة من السهل اجتياحها.

 

[email protected]


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: