رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
ضرب المتحرش بالمكنسة

انهالت عاملة صينية شابة على رئيسها فى مكتبه بالضرب بالمكنسة والممسحة بعد أن ألقت على رأسه مياه دلو النظافة، وعادت إليه عدة مرات متتالية لتكرر ضربه بأدوات التنظيف، وهى فى حالة من الانفعال الشديد؛ لأنه، كما قالت، دأب على التحرش بها، حتى أنه أرسل لها يوم الواقعة رسائل نصية على تليفونها تتضمن عبارات غير لائقة. أما هو فلم يفعل سوى محاولة حماية نفسه من ضرباتها وتجفيف وجهه وملابسه، ثم دافع عن نفسه بأن رسائله كانت على سبيل الدعابة!! وقد نشر موقع (روسيا اليوم) مقطع فيديو للواقعة يستغرق 14 دقيقة، وذكر الموقع أن مشاهدى الفيديو بالملايين فى جميع أنحاء العالم. وذكرت الأنباء أن التحقيقات أثبتت أن الرجل يعانى مشكلات فى الانضباط الحياتى، وأنه قد تم فصله من مهامه الرسمية وفقاً للإجراءات التأديبية للحزب الشيوعى. كما أن الصين أصدرت قانوناً عام 2005 يدين التحرش الجنسى ويمنح الضحايا الحق فى تقديم شكاوى ضد أصحاب عملهم.

العالَم يتعامل مع التحرش الجنسى كمرض، ولكن القانون لا يعفى مرضاه من العقوبة، نظراً للعدوان الجسيم على الضحية. كما أن القضايا فى الغرب أثبتت أن المتحرشين من كل الفئات والأعمار، وأن بعضهم من أعلى المستويات الاجتماعية والثقافية، ومن الأكثر ثراءً وشهرة، بل إنهم محاطون أحياناً بأجمل الجميلات فى أوساط تتيح وتحمى العلاقات الحرة، وكان يُظَن فى السابق أن هذه عوامل تمنع التحرش، ولكن جاءت إدانات القضاء لتؤكد أن المرض أكثر استعصاءً مما كان يبدو، وذلك بعد سماع التفاصيل والاستعانة بشروح أطباء النفس، وإتاحة كل ضمانات الدفاع..إلخ. وقد شهد العالم العام الماضى الإدانة القوية بالسجن 23 عاماً لنجم هوليوود الكبير المنتج هارفى واينستين، صاحب شركة ميراماكس الشهيرة، بعد إدانته فى قضايات تحرش واغتصاب، ولم يشفع له أنه انتج عدداً من أهم الأفلام حصلت على أكبر الجوائز العالمية، ولا أنه فى حفل الأوسكار عام 2015 وُجِّه له الشكر والمديح فى 25 خطاباً ألقاها الفائزون بالأوسكار. ولكن لم يطالب أحد منهم بإسقاط التهمة.


لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: