رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
طريق الواجب!

دعك مما تقوله إثيوبيا عن استعدادها لتزويد مصر والسودان بكافة البيانات والمعلومات المتعلقة بالملء الثانى لبحيرة السد الإثيوبى، لكى تبرر هروبها من التوقيع على اتفاق قانونى ملزم ومحدد طبقا لنص وروح إعلان المبادئ الذى تتغنى به وتزعم التزامها بما ورد فيه.

إن إثيوبيا تحاول أن تتجاهل كل الدعوات وكافة النصائح لها وضمنها النصيحة الأمريكية – قبل عدة أيام فقط - بأن على الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا عدم اتخاذ إجراءات أحادية الجانب، ومفهوم طبعا أن المقصود هو إثيوبيا التى يراها العالم كله الآن وقد داست على كل الاتفاقيات والقرارات المتعلقة بتنظيم استخدام مياه النيل وحماية حقوق الدول المشاركة معها وفى مقدمتها دولتا المصب «مصر والسودان».

إن الأصوات التى تردد الآن فى أديس أبابا وتتحدث عن حق إثيوبيا فى السيطرة على نهر النيل لن تؤثر فى إصرار مصر والسودان على حماية حقوقهم المشروعة فى مياه النيل وضمان عدم وجود أى احتمالات لنشوء مخاطر من أى إنشاءات تقدم إثيوبيا على تشييدها بإرادة منفردة ودون الحصول على موافقة من جانب مصر والسودان حول سلامة الإنشاءات، طبقا لما تقرره الاتفاقيات والقوانين الحاكمة للأنهار الدولية العابرة للحدود.

إن طريق الواجب واضح أمامنا والحقوق التاريخية والقانونية لنا فى مياه النيل تحظى بتأييد واعتراف المجتمع الدولى كله ومن ثم فإنه ليس من شك فى أننا سنمضى فى طريق الواجب مهما تكن الاحتمالات!

هذه هى الصورة للموقف والتى فيما يبدو أنها ليست واضحة تماما أمام الشعب الإثيوبى الذى لم يسمح له – حتى هذه اللحظات – بأن يرى الحقيقة المحجوبة عنه تحت ضباب كثيف من الوعود والأمانى والمغريات ودون تحسب ودون تقدير لكلفة العناد ومخاطر الدفع بالأمور نحو طرق مليئة بالأشواك والمسامير والألغام!

إن الآلة الإعلامية التى تديرها إثيوبيا لم تقل الحقيقة الكاملة للإثيوبيين سواء داخل إثيوبيا أو خارجها، وإنما صورت لهم الأمور على نحو يختلف مع حقيقتها وأيقظت مشاعر عدائية فى النفوس تتغذى بأكاذيب الادعاء بأن الإثيوبيين عاشوا قرونا طويلة محرومون من الاستفادة من نهر النيل الذى يستفيد منه غيرهم.. وتلك قمة المغالطة!

خير الكلام:

<< ما ضاع حق وراءه مطالب.. والمشروعية أقوى أسلحة الحق!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: