رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
بيان 30 مارس!

صادف يوم أول أمس (الخميس 30 مارس) الذكرى الخامسة والخمسين لإصدار الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ما سمى ببيان 30 مارس فى عام 1968. هذا تاريخ لا ينساه جيلنا! ولا أعرف ما الذى تعرفه الأجيال الجديدة عنه، أو ما يقرؤونه عنه فى كتب التاريخ! هذا البيان صدر فى سياق حديث طويل من جمال عبدالناصر إلى الشعب يوم 30 مارس 1968 استجابة للمظاهرات الحاشدة التى قام بها جيلنا، من طلاب الجامعات فى مصر، فى يناير وفبراير من ذلك العام بعد سبعة أشهر من هزيمة 1967. (وفى نوفمبر من نفس العام وقعت مظاهرات طلابية اخرى فى جامعتى المنصورة والإسكندرية). لم تكن تلك المظاهرات ضد جمال عبدالناصر على الإطلاق، الذى كان الشعب قد تشبث به رئيسا فى 9 و10 يونيو 1967بعد الهزيمة، وإنما كانت بالأساس مطالب بإصلاحات ديمقراطية سعى عبدالناصر لإقرارها فى البيان. وفى تقديرى أن تلك الفترة من يونيو 1967 إلى وفاة عبدالناصر فى سبتمبر 1970 كانت من أنصع الفترات التى عرفها جيلنا فى شبابه، حيث شهدنا لفترة قصيرة (ثلاث سنوات وثلاثة أشهر!) حكما ناصريا ذا سمت ديمقراطى، وصحوة وطنية مع حرب الاستنزاف ودعما وتعاطفا عربيا رائعا. وفى الحقيقة، فإن مظاهرات ما قبل 30 مارس انطوت على رسالة من الشباب لعبدالناصر وكأنها تقول له، نحن نحبك وتمسكنا بك رئيسا، ولكننا نطلب منك أيضا أن تتخلص من العناصر الفاسدة التى سببت الهزيمة، ونحن معك «لإزالة آثار العدوان»...ولكننا نريد ايضا نظاما ديمقراطيا، خاليا من الفاسدين الذين سميتهم أنت «مراكز القوى». وفى الحقيقة فإن جمال عبدالناصر بدأ على الفور فى تنفيذ هذه المطالب، كما قال فى حديثه المهم الطويل للشعب فى 30 مارس 1968. ولكن القدر شاء أن يموت عبدالناصر بعد 30 مارس بعامين ونصف!

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: