رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
حفيدة موسولينى

شنت السيدة جورجينا ميلونى رئيسة وزراء إيطاليا القادمة هجوما شديدا على فرنسا والرئيس ماكرون ولم تترك شيئا إلا وتناولته فى تصريحاتها ضد فرنسا ورئيسها، ابتداء بما حدث فى ليبيا وانتهاء بالنيجر واستغلال دول إفريقيا.. ولا شك فى أن هناك بوادر انشقاق وانقسام فى دول الاتحاد الأوروبى وقد تكون إيطاليا أول الخارجين عليه.. إن الثلاثى الأكبر فى أوروبا يواجهون ظروفا صعبة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا التى تعانى ظروفا اقتصادية صعبة خاصة فى قضية الديون وإذا استولى اليمين بزعامة حفيدة موسولينى على حكم إيطاليا فهناك توقعات جديدة أخطرها انسحاب إيطاليا من الاتحاد الأوروبى.. لا شك فى أن عودة اسم موسولينى ديكتاتور إيطاليا من خلال حفيدته يمثل نصرا كبيرا لقوى اليمين فى أوروبا كلها.. وأمام أزمة الغاز مع روسيا والشتاء القادم سوف يكون الاقتصاد هو التحدى الأكبر.. إن أمام ايطاليا أزمات كثيرة وهى دولة تعانى قلة مواردها وديونها والمهاجرين إليها.. كما أن الصراع بين روسيا والغرب لن يكون بعيدا عن ايطاليا وهى من أكثر الدول التى دفعت ثمن مأساة كورونا.. إن حفيدة موسولينى تبدو امرأة متحمسة فهى تعتز كثيرا بأصول الدولة الإيطالية وترفض الهجرة ومنذ طفولتها وهى متشبعة بتراث جدها وتشبعت به كثيرا.. ولذلك نحن على أبواب إيطاليا جديدة وربما يكون ذلك سببا فى تغيير أوروبا كلها أو عودة الأشباح القديمة وعلى العالم أن ينتظر لكى يشاهد ما تخفيه الأحداث.. إن غزو روسيا لأوكرانيا فتح جراحا كثيرة ولا أحد يعلم قد ينتهى بكوارث أكبر مما شهدته أوروبا فى أشد أيامها ظلاما وربما كان ظهور حفيدة موسولينى أحد المؤشرات التى تعكس صورة المستقبل القادم.. إن إيطاليا ليست دولة صغيرة وهى من صناع السياسة فى أوروبا ولن تكون بعيدة عن كل ما يجرى.. نحن أمام امرأة قوية مارست السياسة وعمرها ١٥ عاما وهى تعتز كثيرا بإيطاليا التراث والحضارة والجذور ولا تغريها دعوات العولمة لأنها تعتقد أن تراث بلادها أغنى وأهم ولا أحد يعرف مستقبل إيطاليا أمام حاضر صعب ومستقبل غامض..

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: