رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
كانت الصورة قاتمة ومخيفة!

1- أعتقد أنه من حق أجيال جديدة لم تعش تلك الأيام المجيدة أن تعرف كيف كانت الصورة وكيف كان المشهد الإقليمى والدولى قبل أن يقع زلزال العبور الرهيب الذى حطم الأساطير وقلب الموازين وأحدث تغييرا جذريا فى المعادلات السياسية والإستراتيجية.

قبل السادس من أكتوبر عام 1973 كانت أوهام القوة والتفوق والغطرسة والاستعلاء تسيطر على إسرائيل وتدفع بها نحو الغرور والثقة الزائفة المستندة لقدرات الردع الهائلة التى نجحت فى توظيفها بعد نكسة 5 يونيو عام 1967 لكى تزرع فى نفوس الشعوب العربية خوفا ويأسا وإحباطا يؤدى إلى إحداث شلل يعطل العقول والإرادات عن مجرد التفكير فى تحدى هذه القوة الغاشمة أو مجرد المغامرة فى التجرؤ على مناطحتها.

كانت الأوضاع الميدانية – وبالذات على جبهة قناة السويس – توحى لغالبية المجتمع الدولى بأن أى تفكير فى تحدى الأمر الواقع والسعى إلى تغييره بالقوة سوف يكون مغامرة غير مأمونة بل إنه ربما يكون استعجالا فى الذهاب إلى حرب انتحارية لن تؤدى إلى زحزحة إسرائيل من مواقعها على طول الشاطئ الشرقى لقناة السويس وبعمق شبه جزيرة سيناء حتى خط الحدود الدولية مع فلسطين وإنما سوف تكلف مصر بما هو فوق طاقتها وقدرتها وبأكثر مما تكلفته فى معارك 5 يونيو عام 1967.

كانت الصورة بملامحها القاتمة فى مثل هذه الأيام التى سبقت زلزال العبور تغذى دعاوى اليأس والإحباط وتنتصر للانهزاميين الداعين للقبول بالأمر الواقع الذى يصعب تغييره – حسب تقديرهم وتقديرات معظم الخبراء العسكريين فى العالم – على أساس أننا نواجه مانعا مائيا رهيبا هو قناة السويس التى هى وفق أى مقياس عسكرى تمثل حاجزا من أصعب الحواجز أمام أى عمل عسكرى يستهدف العبور إلى الضفة الشرقية من القناة التى كانت تتحصن بساتر ترابى يمثل عقبة رهيبة أمام أى قوات يمكن الدفع بها للعبور لصعوبة تسلقه بأفراد المشاة واستحالة اختراقه بالمدرعات بعد أن تأكد خلال حرب الاستنزاف عجز المدفعية الثقيلة والعبوات الناسفة عن فتح ثغرات به فضلا عن وجود خط من التحصينات الدفاعية الرهيبة يطلق عليه اسم «خط بارليف» الذى أجمع كافة الخبراء والمحللين العالميين على أنه يتفوق فى مناعته وتحصيناته على أقوى الحصون الدفاعية على طول التاريخ العسكرى.. وقبل هذا وذاك كان هناك عامل مهم يتمثل فى امتلاك إسرائيل لتفوق جوى كاسح ومقدرة تكنولوجية هائلة توفرها أمريكا للجيش الإسرائيلى بجميع الأسلحة والمعدات.

وغدا نواصل الحديث

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: