رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
رسائل إلى د. رضا حجازى (1)

عزيزى الدكتور رضا حجازى وزير التربية والتعليم ..خالص تحياتى وتقديرى لشخصكم الكريم.. يهمنى كثيرا، ويسعدني، أن أتوجه إليكم – من هذا المنبر فى جريدتنا العريقة ، الأهرام- ببضع رسائل عن قضايا التربية والتعليم فى مصر، والتى أعتقد أنكم أول من يقدر خطورتها وأهميتها البالغة . فثروة مصر الأساسية ليست فى موارد طبيعية ثمينة كالبترول مثلا...الذى يوجد خارج مصر، فى شرقها وغربها! وليست فى محاصيل زراعية وفيرة تسوقها للخارج، نظرا لضيق مساحة أرضنا المزروعة فى الوادى على ضفتى نهر النيل، الذى تحوطه الصحراء الواسعة من الجانبين. وليست فى صناعات متعددة خفيفة وثقيلة ،... صحيح أن فى مصر بعض الصناعات الواعدة ولكنها بالقطع محدودة! ولكن مصر كانت ولاتزال هى مصر! بماذا...؟ بأبنائها !بالمصريين ، الذين صاغوا تاريخها العريق الذى لا يدانيه تاريخ بلد آخر، أليست مصر هى البلد الوحيد فى الدنيا التى ذكرت فى الكتب السماوية الثلاثة: التوراة والإنجيل والقرآن ..؟ أليست هى – فقط بأبنائها – كانت أم الحضارات ، التى شهدت فجر الضمير الإنساني؟ وعلى مر التاريخ كانت مصر قوية أولا وأخيرا بأبنائها .أنتم إذن ياسيدى مسئولون عن إعداد وتأهيل أهم موارد وثروات مصر على الإطلاق: البشر! أنتم مسئولون عن إعدادهم فى أخطر المراحل: مرحلة الإعداد الأولى لهم أطفالا ثم مراهقين وشبانا يافعين !إننى أقول هذه الكلمات بمناسبة بدء العام الدراسى الجديد هذا الأسبوع، وانتظام 25 مليون طالب فى ما يقرب من 60 ألف مدرسة من مختلف الأنواع . إنها ياسيدى مهمة ثقيلة للغاية ، أعانكم الله عليها...لأنك تعلم ..، ونحن نعلم ...، وكل عائلات مصر تعلم، أن هناك تعليما متميزا، باهظ النفقات، يحصل عليه القلة أبناء الفئات الموسرة فى مدارس إنجليزية وفرنسية وألمانية ...إلخ وهناك كذلك تعليم حكومى (أميري) تحصل عليه الغالبية الساحقة من الـ25 مليون تلميذ ، والذى هو مجانى اسما، ولكنه يثقل كاهل الأسر المصرية التى هى مستعدة لدفع دم قلبها لكى تعلم أبناءها، والذى أعنيه هنا. وللحديث بقية!

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: