رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اجتهادات
الرئيسُ اللبنانى القادم

لا شىء فى لبنان يحدثُ بسهولةٍ أو بساطة0 لا تمضى الأمور فى مسارها الطبيعى. ففى كل المسارات عوائقُ ومطباتُ تُعرقل الحركة وتؤدى إلى جمود. يحدثُ هذا الآن بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، التى لم يُقطع فى مسارها سوى خطوة أولى هى تكليف نجيب ميقاتى، ثم أُدخلت الثلاجة.

ويُخشى أن تواجه الانتخابات الرئاسية الوشيكة عراقيل لا تقلُ فى قوتها، بل قد تزيد إذا لم يتيسر قطع أول خطوة فى مسارها، وهى حضور ثلثى أعضاء مجلس النواب حين يُدعى إلى انعقاده فى صورة هيئة ناخبة. لم يبق سوى أقل من شهرٍ على بداية الموعد الدستورى لانتخاب الرئيس الجديد بين أول سبتمبر وآخر أكتوبر، ومازالت الصورةُ غائمة سواء بشأن انعقاد جلسة الانتخاب، أو فيما يتعلق بالمرشح الذى يمكن أن ينال الأغلبية المُطلقة (65 نائبًا) فى التصويت الثانى، لصعوبة الحصول على أغلبية الثلثين فى التصويت الأول. وبرغم أن أوراق الانتخابات الرئاسية تبدو للوهلة الأولى مبعثرة، يمكن إعادة ترتيبها فى مسارين أحدهما أن يكون الرئيسُ الجديد سياسيًا، والثانى أن يكون من خارج النُخب السياسية.

فى المسار الأول، ربما تكون فرصة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية أقوى نظريًا، إذ يتوقفُ ترشحه على قبول زعيم التيار الوطنى الحر جبران باسيل التنازل له، فى مقابل ترضية مناسبة يُرجح أن تكون منحه الحصة الأكبر فى التعيينات المسيحية. لكن هذه الخطوة لا تعنى شيئًا ما لم يتيسر تأمين النصاب اللازم لعقد جلسة الانتخاب، والأغلبية الضرورية لانتخاب فرنجية. ورغم الصعوبات التى تواجه هذا المسار, يمكن تأمين النصاب ثم الأغلبية فى حالة الاتفاق بين فرنجية وباسيل وحضور كتلة التيار الوطنى جلسة الانتخاب والتصويت إيجابيًا، إلى جانب حسم حزب جنبلاط خياره باتجاه دعم فرنجية0

أما المسار الثانى فعنوانه الوحيد هو ترشيح قائد الجيش العماد جوزف عون، بعد إجراء تعديل دستورى، ليكون مرشح تسوية فى حالة تعثر المسار الأول. ولكن هذا المسار يبدو أصعب بسبب ضعف صلات جوزف عون الداخلية والإقليمية، ولأن بعض تصرفاته أعطت انطباعًا بأن علاقته وثيقة مع الأمريكيين على نحو يضعف موقفه كثيرًا.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: