رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
أشعر بالقلق

هذه كلمة صريحة منى إزاء نتيجة الثانوية العامة، التى ظهرت هذا الأسبوع التى أسفرت عنها امتحانات العام الدراسى 2021-2022. حقا، إن من اللائق أولا أن اقدم التهنئة لبناتنا وأبنائنا من الناجحين بشكل عام، ومن المتفوقين منهم بشكل خاص، ولأسرهم وعائلاتهم! فنحن جميعا نعلم يقينا كيف أن تعليم الأبناء، وإتاحة جميع الفرص لهم للنجاح يقع فى مقدمة أولويات وهموم الغالبية العظمى من الأسر المصرية... والكلام هنا كثير ويطول شرحه ونعلمه جميعا عن كوابيس الدروس الخصوصية، والسناتر (؟!) التى شاعت فى كل مكان... ولكن، ما علينا! تمت الامتحانات، وظهرت النتائج! ووفقا للنتائج المعلنة من الوزارة فإن عدد طلاب قسم علمى رياضة هو نحو 100 ألف طالب وطالبة (مائة الف).. وعدد طلاب قسم علمى علوم هو نحو 339 ألف طالب وطالبة (ثلاثمائة وتسعة وثلاثون ألفا). أما عدد طلاب القسم الأدبى فهو نحو 269 ألف طالب وطالبة (مائتان وتسعة وستون ألفا). أى أن عدد طلاب الأدبى يفوقون بكثير قسم علمى رياضة! إن أول ما خطر بذهنى هنا هو المقارنة بين ذلك الوضع، وبين ماكنا عليه عندما كنت طالبا فى التوفيقية الثانوية بشبرا (منطقة شمال القاهرة التعليمية) فى العام الدراسى 1964/ 1965 أى منذ 57 عاما! وعلى ما أتذكر فقد ضمت الغالبية العظمى من الفصول طلبة القسم العلمى، أما القسم الأدبى فغالبا كان يشمله فصل أو اثنان، وكانت النظرة إليهم بشكل عام أنهم كانوا الأقل فى المستوى الدراسى! ولنتذكر مثلا أن أحمد زويل، العالم الكبير ذا الأصل المصرى، الذى كان من نفس جيلنا، تلقى تعليمه الثانوى فى القسم العلمى بمدارس البحيرة، قبل أن يحصل فيها على الثانوية العامة فى العام الدراسى 1963/1964وينتقل للدراسة فى كلية علوم الإسكندرية! بل ومما يثير تساؤلى اكثر، ان يتم هذا الإقبال الكبير على الدراسات الأدبية من طلابنا فى هذا الوقت الذى يشهد فيه العالم طفرات علمية غير مسبوقة فى التاريخ الإنسانى كله! وأتساءل... ما نسبة الطلاب المصريين خريجى الثانوية العامة الذين سمعوا أو اهتموا بأن يسمعوا مثلا أخبار التليسكوب الفضائى الأمريكى جيمس ويب الذى أطلق فى ديسمبر الماضى ليكون على بعد 1٫5 مليون كم خلف الأرض والشمس! وللقلق بقية!

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: