رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
من أين هذه القسوة؟

أحاول أن أفهم الملابسات التى تحيط بقضية طالبة جامعة المنصورة التى ذبحها زميلها أمام الجامعة لأنها رفضت أن تتزوجه.. القضية أحاطت بها ملابسات كثيرة تدعو للدهشة والحيرة.. الفتاة الضحية ذبحت أمام باب الجامعة ووقف العشرات من المواطنين يشاهدون الجريمة ولا يمنعون حدوثها وإنقاذ الفتاة ورغم ذلك ماتت الفتاة ذبحا.. تسابق اثنان من كبار المحامين للدفاع عن القاتل وإعلان براءته وأكد المحامون أن تبرئة القاتل لا بديل عنها.. بدأت القصص والحكايات عن الفتاة ابتداء بالشذوذ والعلمانية وعبادة الشيطان تطاردها على مواقع التواصل الاجتماعى.. فجأة ظهر جثمان الضحية وهى فى المشرحة ودارت تحقيقات حول تسرب الصور ولحقت الاتهامات بإحدى الممرضات والناس تقرأ وترى هذه الصور التى تؤكد حالة الفوضى والتسيب فى مستشفى زينهم.. ومازالت فصول الجريمة تتداعى فى صورة مخجلة عن فتاة تعرضت لجريمة أصبحت مشاعا ما بين الذبح وحكم الإعدام على القاتل والخوض فى حياة الضحية وصورتها وهى مذبوحة وغارقة فى دمائها ثم صورة جثمانها فى المشرحة وكل ما أساء لسمعتها وأصبحت قصة فتاة جامعة المنصورة حديث كل يوم على مواقع التواصل الاجتماعى وكان السؤال هنا ماذا وراء كل هذه التفاصيل وكيف ولماذا نشرت كل هذه الصور عن الضحية ولماذا غاصت مواقع التواصل فى دمائها وكيف تم تصوير جثمانها وما هى نهاية هذه الكارثة وكيف تعامل المجتمع مع هذه القضية بكل هذه القسوة وكيف استباح البعض قدسية الموت بهذه الصورة الفجة، لقد تحولت قصة فتاة المنصورة وزميلها القاتل إلى فيلم سينمائى دون مراعاة لقدسية أى شيء، ويبقى السؤال لماذا لم يصدر النائب العام قراراً بحظر النشر فى هذه القضية.. إن مثل هذه الجرائم تؤكد أن الجانب الأخلاقى أصبح فى محنة وليتنا نفيق قبل أن يفلت الزمام.. قضية فتاة المنصورة كبرت وتعددت أطرافها ما بين دمائها التى سالت أمام الجامعة وصورة جثمانها فى المستشفى وأطراف كثيرة وحكايات أكثر وعشرات الصور على مواقع التواصل الاجتماعى.. مسكينة هذه الفتاة أن تكون حديث العالم، شهراً كاملا ولا أحد يعرف الحقيقة.

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: