رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
علمتنى الحياة!

  •  علمتنى الحياة أن أجيد فن التعامل مع الآخرين مهما تتسع مساحات الخلاف فى الرأى أو فى الرؤى ولكن صنفا واحدا من البشر أدركت استحالة التعامل معه لأنه أنانى يحب ذاته فقط، ولا يرى فى المرآة سوى نفسه ولسان حاله يردد على الدوام «أنا ومن بعدى الطوفان»!
  •  وأعترف أننى فشلت فى نزع هذه الصفة الذميمة عن بعض معارفى وأصدقائى الذين لم يكن يعنيهم ما تسببه الأنانية لهم من كراهية ونفور الآخرين!
  • والحقيقة أن الأنانية مرض عضال لأن الإفراط فى حب الذات يؤدى إلى نمو الحسد.. والحسد يصنع البغضاء .. والبغضاء تزيد من الشقاق.. والشقاق بذرة الفرقة ونبت الانقسام.. وبئس أى بيت يتسلل إليه فيروس الأنانية ويسكن فى صدر أحد أفراد الأسرة ليكون مؤذيا لكل من حوله ومهددا لنعمة الأخوة التى تمنحهم وافر الرزق وغزير البركة!
  •  وما ينطبق على حال الأسرة الصغيرة إذا أصابها فيروس «الأنانية» ينطبق تماما على الأمم والشعوب والتاريخ خير شاهد على ذلك وتؤكد لنا الدروس المستفادة منه فى الماضى وفى الحاضر أن الأمة الواحدة تتمزق وتغرق عندما تتغلب على بعض النخب السياسية نزعات الأنانية والمصلحة الذاتية والشهوة فى اعتلاء السلطة والانفراد بها بعد إقصاء الآخرين.
  •  وكم من أمثلة حية نراها بأعيننا تؤكد لنا أن الأنانية مهما تبلغ مكاسبها فهى مفتاح التعاسة فى حين أن التجرد ونكران الذات كان على الدوام هو مفتاح السعادة!
  •  ولو أن أحدا سألنى عن أدق توصيف للإنسان الأنانى لقلت بوضوح وفى إيجاز إنه المرء الذى لا يرى إلا نفسه ولا يسمع سوى نفسه ولا يخدم إلا نفسه، فالأنانى مثل كرة منفوخة بالهواء تخرج منها العواصف إذا ثقبناها ويستحيل بعد ذلك إعادة نفخها!
  •  ومن السهل جدا أن تتعرف على الشخص الأنانى بسهولة ودون عناء إذا دخلت معه فى حوار فتكتشف على الفور أنه «بروفيسور» يحمل العديد من درجات الدكتوراه فى معرفة حقوقه لكنه جاهل وأمى جدا فى معرفة حقوق غيره!
  • وبوجه عام .. الأنانى عنوان للشخص الرخيص الذى إذا وجد البديل نكر الجميل!

خير الكلام:

 إن الأنانى لا ثوب يجمله وإن تطرز ذاك الثوب بالماس!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: