رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
عن إعدام قاتل نيرة

ما كل هذا العنف والقسوة، بما تجاوز التعليقات المُستَفِزّة على مقتل الطالبة الشابة نيرة أشرف، التى طُعِنت وذُبحت غدرا وبكل بشاعة وهى فى طريقها لأداء امتحان آخر العام بجامعة المنصورة؟! فقد أُلقِى القبض على القاتل بعد أن طعنها 19 طعنة وقبل أن يفصل رأسها عن جسدها! ورغم صدمة الجماهير العريضة من هول الجريمة، إذا بالبعض يدينون الضحية بفظاظة لا تراعى مشاعر أهلها المكلومين! بدأوا باستنكار أنها غير محجبة، وبرفض الترحم عليها، ثم بالطعن فى أخلاقها لمجرد أنها تضحك فى بعض الصور! ثم كان تصعيد بعضهم بعرض دِيَّة لأهلها ليتنازلوا عن حقهم فى المطالبة بمحاكمة القاتل، وارتفعت قيمة الدية فى المزاد حتى وصلت إلى 5 ملايين جنيه! ورغم تأكيد القانونيين أن موقف أهلها لا يؤثر فى الحق العام الذى يُوجِب محاكمة القاتل، فإن الغرض هنا هو الإشارة إلى هذا السعى الغريب، وإلى القصد الحقيقى للساعين، وإلى عدم اهتزازهم أمام جريمة الذبح البشعة، وإلى اجتهادهم فى إيجاد تبريرات للقاتل، رغم أنه اعترف بجريمته تفصيلاً فى تحقيقات الشرطة والنيابة وأمام المحكمة!

لم يكشف هؤلاء عن هوية من يتحمسون لسداد الدية المليونية! كما أنهم لم يُبرِّروا، إذا كانوا ضد حكم الإعدام من ناحية المبدأ، فأين كانوا من القضايا المطلوب فيها الإعدام طوال السنوات الماضية وحتى الآن؟ هؤلاء يُعبِّرُون عن توجه خطير، يكشف عقلية خطيرة تستحل قتل المرأة لأغراض دنيئة وتسعى لإنقاذ القاتل! وإذا كان القانون يَقصُر عن مساءلتهم من أجل الصالح العام، فإنه ينبغى أن تنشط جهات أخرى تدرس حالتهم ونفوسهم، وتكشفها للرأى العام.

أما من انتقدوا سرعة الحكم فى القضية، فليت كل القضايا يُبَت فيها بسرعة، بما لا يخل بحقوق المتهم فى الدفاع. فمن المتوقع أن تُصدِر المحكمة حكمها اليوم (الأربعاء)، بعد تسلمها قرار المفتى، وهناك جولة أخرى فى النقض، حتى ينتفى أى تحجج بالتعجل فى الحكم. ويبقى وجوب الإشارة إلى أن مرافعة النيابة العامة حققت توازناً لمشاعر الجماهير الملتاعة الذين أحسوا فيها بأصداء ما يدور فى نفوسهم.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: