رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حكاية فكرة
بهاء الدين.. أديب السياسة والاستقامة

إذا أردت أن تعرف قيمة الصحافة، وتفردها، ووصولها إلى قمة مرتفعة، وسامقة؛ تعرف على كنوز الصحفيين، والكتاب المصريين. يقف فى المقدمة صاحب يوميات الأهرام الأستاذ أحمد بهاء الدين، الذى جعل من العمود الصحفى أكثر وسائل التواصل قوة، وجمالا، وأحد فنون الكتابة الجاذبة لعيون القراء التى تضع الصحيفة، أو المجلة، فى مقدمة أولويات الباحثين عن القراءة عموما.بهاء الدين (١ فبراير 1927 - 1996   ) رمز الصحافة المصرية ككل، فهو الوحيد، تقريبا، من الصحفيين المصريين الذى تولى رئاسة تحرير صحف، ومجلات شكلت كل المدارس الصحفية فى مصر.

رأس تحرير صباح الخير فى الـ ٢٩ من عمره؛ عندما أصدرتها روز اليوسف عام ١٩٥٦، وهو صاحب شعارها (للقلوب الشابة والعقول المتحررة)، وبعد ذلك أصبح رئيس تحرير الأخبار، وأبرز كتابها، ثم رأس آخر ساعة، ثم عاد إلى بيته روز اليوسف، ورأس دار الهلال، وأخيرا رئيس تحرير الأهرام، وهو كاتب اليوميات الشهيرة، التى تعلق بها قراء الأهرام، وأصبحت فى خيالهم لا تموت، بل عنوانا لـ«الأهرام». عندما تُبحر فى عالم أحمد بهاء الدين؛ تتوقف أمام كاتب عميق، يصل بكلماته إلى الجميع، ولم يَنزِع فيها إلى الإثارة، أو ما نسميه، بلغة اليوم، التريند. لم يسع إلى أن يكون مقاله، أو عموده، حديث المقاهى، والمنتديات، رغم أنه حقق ذلك، وكان سعيه الجاد إثارة العقول، وإحداث التغيير، ودفعْ صاحب القرار نحو الأفضل، ولكن بلغة صحفية ناطقة، ومعبرة، وكاملة المعانى. إذا تمعنت فى كتاباته فستجده فى عالم التحليل والوصف يقف فى المقدمة، وفى عالم النقد الصارم، الذى يميز بين الحق والباطل، هو الأول. إذا تجولنا أكثر فى عالم الأستاذ فسنكتشف أننا أمام أكثر الكتاب احتراما للرأى الآخر، وأكثرهم إمعانا فى قراءة رسائل القراء، و تقديمها بلغة المحترفين، فيقرأها صاحبها، ويستغرب متى كتب هذا الكلام الذى يحترم الملكية الفكرية، والأمانة المهنية، ويؤمن بأن أغلى ما نملك هو تفكيرنا؟!، فيجب أن نحفظه لصاحبه، ونعود إليه، فالعودة إليه هى مركز قوتنا الصحفية، والمهنية، لنكتشف عمق المدارس الصحفية المصرية، التى أغنت ساحة الكلمة، والحرية، وعمقت السياسة، ووسعت من مكانة الصحافة المصرية.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: