رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اجتهادات
مهمةُ مستحيلةُ .. إلا إذا؟

يبدو من عدد الأصوات التى حصل عليها رئيس الوزراء اللبنانى المُكلف نجيب ميقاتى خلال الاستشارات النيابية أنه قد يكون أمام طريق مسدودة فيما يتعلقُ بتأليف الحكومة. حصل على ٥٤ صوتًا فقط من إجمالى ١٢٨، أى أقل ١١ صوتًا من الأغلبية المُطلقة. لكن إكمال العدد اللازم لنيل ثقة مجلس النواب على حكومةٍ يؤلفها ليس العائق الوحيد أمام مهمته. هناك عائقان آخران لا تقل أهمية أىٍ منهما. أولهما استحالة جمع التيارين المسيحيين الرئيسيين (التيار الوطنى والقوات اللبنانية) فى حكومةٍ واحدة رغم أن مشاركتهما ليست شرطًا للالتزام بالدستور الذى ينصُ على أن الحكومات تُشكلُ مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.

فغيابُ أحدهما لا يحول دون وجود تمثيلٍ مسيحىٍ كما كان الحالُ فى حكومة ميقاتى الأخيرة التى تحولت إلى حكومة تصريف أعمال. والعائقُ الثانىُ أن معظم الكتل التى تعتبرُ نفسها معارضةُ ترفضُ المشاركة فى الحكومة التى يحاولُ تشكيلها، سواء من سّموا نواف سلام بدلا منه خلال الاستشارات النيابية، أو من امتنعوا عن تسمية أحد، باستثناء التيار الوطنى الحر الذى امتنع، ولكن يصعب أن يبقى بعيدًا عن مفاوضات التشكيل، لأنه يعتبرُ حزب رئيس الجمهورية الحالى الذى يرغبُ فى أن تكون له حصةُ فى الحكومة. وإذا حدث ذلك فهو يعنى اجتياز العائق الأول. لكن المهم هو الموقف الذى سيتخذه رئيس هذا التيار جبران باسيل فى مشاورات التشكيل. فإذا خفف العقبات التى يضعها فى طريق ميقاتى، أملا فى عدم تجديد العقوبات الأمريكية المفروضة عليه عندما يحلُ موعدُ مراجعتها فى آخر أغسطس لتحسين مركزه فى خلافة العماد عون فى رئاسة البلاد ـ سيزولُ أهم عوامل استحالة التشكيل. وربما تنتهى هذه الاستحالة إذا تمكن ميقاتى من التفاهم مع عون على إبقاء تشكيل حكومة تصريف الأعمال الحالية، والتوزيع الحزبى والسياسى والطائفى فيها، مع استبدال ستة أو سبعة وزراء يتفقان عليهم. وهذا ما سيتضحُ من رد عون على التشكيلة التى قدمها له ميقاتى الاربعاء الماضى. فإما نرى حكومة جديدة بسرعة، وإلا ستؤجل إلى ما بعد انتخاب رئيس جديد، إذا كان له أن يُنتخب.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: