رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
الخروج عن النص!

هذه السلسلة من الجرائم التى هزت ضمير المجتمع فى الفترة الأخيرة من نوع ذبح طالبة على يد زميلها أمام مدخل جامعة المنصورة ثم إقدام زوج على قتل زوجته الإعلامية ومحاولة إخفاء معالم الجريمة رغم ثقافته القانونية ومركزه الوظيفى المتميز ليست سوى نماذج لثقافة الخروج عن النص فى لحظات الغضب والانفعال التى تنقلب دون وعى إلى انتقام أعمى مدمر!

إن ما جرى ــ مؤلما ومفزعا ــ يستوجب أن نأخذ منه دروسا كافية ربما تساعد على المراجعة والتصحيح وحماية المجتمع ضد خطر الغضب المنفلت من خلال ندوات حوارية لتفسير تلك الحالة المزاجية المختلة الآخذة فى التصاعد مع تزايد من يدقون على طبول نغمات النقمة وعدم الرضا وإفراز مشاعر السخط تجاه الآخرين.

وفى رأيى أن جرائم الخروج عن النص هى أحد أهم الإفرازات السلبية لثقافة العولمة التى حملت مع رياحها اضطرابات واهتزازات نفسية ــ حتى فى قلب الدول الغنية والمتقدمة ــ حيث تؤكد تقارير علمية موثوق بها أنه إذا كان عصر العولمة سيشهد قدرة الإنسان على شطب كلمة المستحيل فى مجال العلم والتكنولوجيا فإنه سيشهد أيضا بروز وصعود مرض الاكتئاب لكى يكون هو المرض الأخطر والأكثر انتشارا فى العالم.

ولا شك فى أن جرائم الخروج عن النص التى دهمت مجتمعاتنا فى الآونة الأخيرة تستوجب اهتماما رسميا ومجتمعيا لمنع استفحال هذه الظاهرة التى تسللت إلى أوطاننا من خلال الجرائم التى حملتها إلينا رياح العولمة وذلك بتعزيز قوة الإيمان والاستمساك بالفهم الصحيح للدين باعتباره أسلوب حياة وليس مجرد شعارات وشعائر وعبادات نؤديها فى مواقيتها!

ومن الخطأ الاستهانة بجرائم الخروج عن النص السلوكى التى طفت على السطح ولوثت لغة الخطاب العام لأن البلطجة اللفظية لا تختلف كثيرا عن بلطجة العنف والقتل بل إنها ضمن أحد مسبباتها!

ومن حسن الحظ أننا مازلنا نملك فرصة العمل فى نطاق الوقاية بدلا من أن ننتظر حتى مرحلة العلاج التى تشكل عبئا اجتماعيا واقتصاديا مرهقا نحن فى غنى عنه!

 

خير الكلام:

 اللسان المنفلت مثل الحصان الجامح .. كلاهما نكبة على صاحبه!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: