رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حكاية فكرة
مصر فى عُمان

الزيارات الخليجية لمصر ما كادت تنتهى (السعودية، وقطر، والبحرين، والأردن) فى قمم متتابعة، ومتتالية.

كان واضحا أن الحضور المصرى فى منطقة الخليج العربى، أكرر العربى، يأتى تحضيرا لقمة كبرى يتم الاستعداد لها؛ هى زيارة الرئيس الأمريكى جو بايدن لمنطقة الخليج، أو على أرض السعودية فى جدة على البحر الأحمر، بحضور زعماء دول مجلس التعاون الخليجى (الست)، مع (مصر، والعراق، والأردن)، وهى من الزيارات التأسيسية المهمة فى زمن المتغيرات الإقليمية، والعالمية، وإعادة التموضع، وتتم فى ظروف أزمة عالمية للطاقة، والغذاء ناجمة عن الحرب الروسية- الأوكرانية، التى تدخل شهرها الخامس، والمؤشرات تشير إلى أنها قد تصبح حربا مزمنة تمتد سنوات، والقوة الكبرى، والنظام الدولى يقفان أمامها عاجزين عن الحل، والضحايا فيها، والمهاجرون بالملايين، مما يعنى أن التحولات فى الأسواق العالمية تتفاقم، كذلك، فى الطاقة، والغذاء، وسلاسل الإمداد لمعظم السلع العالمية.

أحداث ستجعل معظم دول العالم، ونحن فى مقدمتها، تجرى، ليس تغييرا فى سياساتها، ولكن تحولات كبرى، إذ فاجأنا تطور إقليمى بارز (إيران والسعودية تجريان مباحثات مباشرة فى قطر)، وترجمة لسياسة «مسافة السكة»، التى تتبعها مصر والرئيس عبدالفتاح السيسى مع الأشقاء العرب، وجدناه فى زيارة مباشرة فى عُمان، للقاء السلطان هيثم بن سعيد، ومنها ينتقل إلى البحرين للقاء ملكها، الذى كان فى شرم الشيخ منذ أيام قليلة، ( عُمان كانت العاصمة الأولى للمفاوضات الأمريكية مع إيران، والبحرين كانت لسنوات طويلة مطمعا لإيران، استنادا إلى حسابات طائفية، وأطماع فارسية فى زيادة التوازن الإيرانى فى الإقليم العربى (غزة فى فلسطين، ولبنان،وسوريا، واليمن، والعراق) لاستخدامها فى مفاوضاتها الأمريكية- الأوروبية حول سلاحها النووى، وها هى المفاوضات نفسها تنتقل إلى قطر بالحضور السعودى- الإيرانى.

المؤشرات تشير إلى أن دول الخليج والمنطقة العربية تقول نملك، أو نأخذ الأمور بأيدينا، ولن ننتظر حلولا جاهزة تأتى من العواصم الكبرى (واشنطن، ولندن، وباريس).

مباحثات مباشرة بين الرياض وطهران لمستقبل المنطقة، والإقليم، والقاهرة لا تراقب، لكنها تدعم، وتُوجد فى مركز الأحداث، مترجمة سياسة وحدة الإقليم، والمنطقة، والتى تعنى قوة المنطقة، وقدراتها، وتأثيرها الفعال فى صياغة قرارات التحولات الإستراتيجية المهمة فى منطقتنا بأيدينا.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: