رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
من نيرة إلى شيماء!

في أسبوع واحد انشغل الرأي العام في مصر بأنباء جريمة قتل طالبة جامعة المنصورة، الطالبة الشابة نيرة أشرف، على يد زميلها محمد عوض الله (20/6 ) ثم بأنباء قتل المذيعة التليفزيونية شيماء جمال (27/6) بعد اختفائها لثلاثة أسابيع التي اتهم زوجها بقتلها! قد لا يبدو هناك تشابه بين الواقعتين سوى انهما جريمتا قتل أنثى على يد ذكر، سواء أكان طالبا شابا في الجامعة في مقتبل حياته، أو رجلا كبيرا ناضجا ذا منصب مهيب! غير أن القاتل في الحالتين – على التفاوت الشاسع بين ظروفهما- كان يحب بشدة من قتله! فحقيقة أن يقتل المحب محبوبته، أو تقتل المحبة حبيبها ليست جديدة... وقد شهد التاريخ البشرى، في الدنيا كلها، هذه المأساة المتكررة! لماذا يقتل الرجل حبيبته...؟ و لماذا تقتل المرأة حبيبها...؟ هناك في تفاصيل الواقعتين مايقطع بوجود حالة حب لا شك فيها من الطرف القاتل للطرف المقتول فلماذا إذن ينقلب هذا الشعور ليكون نقمة ويتحول لدافع للقتل..؟ أعتقد أن التفسير يحتم أن نتفق في البداية على مفهوم موحد للحب! ولن أدخل هنا في تعريفات ومناقشات فلسفية...و لكنى سوف أورد تعريفا بسيطا للحب أعتقد أنه سليم إلى حد بعيد ، وهو أن الحب مزيج من مشاعر ثلاثة، هي: الإعجاب، والتعود، والتملك! فأنت أولا تعجب بمن تحب، بشكله، وسلوكه، وطباعه وتصرفاته...إلخ. وأنت ثانيا تتعود على أن تراه، أو تخاطبه، وتتعامل معه ، وتأنس بالحديث إليه ...، فإذا غاب عنك افتقدته وشعرت بالوحدة أو بالعزلة...مهما كثر الآخرون من حولك. وأنت ثالثا تشعر بأنك – بمعنى ما- تتملكه! نعم...، هو ملكك أنت.. وأنت فقط. وهنا يكمن الخطر الأكبر للحب، ومصدر أهم لمشاكله ومآسيه. فإذا كان الإعجاب يمكن أن يصيبه الفتور، وإذا كان التعود يضنيه الهجر، فإن التملك تقتله الغيرة! ما أبأس الحبيبة إذا رأت حبيبها و قد مال إلى أخرى، وبدت عليه مظاهر اهتمام بها! وما أبأس الحبيب إذا تصور أن من يحب تنصرف عنه، أو يجذب اهتمامها إنسان آخر...فما بالك لو اكتشف أن ما تصوره حبا منها له أصلا مجرد أوهام أو تصورات في ذهنه هو فقط..؟... هذه مجرد خواطر طرأت لذهنى وأنا أتابع معكم حكايات نيرة وشيماء... رحمهما الله!.

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: