رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
اتقوا الله فى النساء

ظاهرة جديدة تسللت إلى حياتنا وأصبحت شيئا غريبا وهى الاعتداء على المرأة.. وفى الوقت الذى يزداد فيه الجدل حول الحجاب والخمار فإن المرأة تهان فى كل شيء فى عملها وفى الشارع والمواصلات ما بين التحرش والاغتصاب.. وبعد ذلك كله نراها تتعرض لكل ألوان الظلم والقهر فى أفلام السينما والمسلسلات.. لم تكن المرأة المصرية تعانى هذا الأسلوب فى التعامل فى أى وقت من الأوقات، كانت الأم ملاذ الرحمة وتظلل على كل ما حولها.. وكانت الزوجة البيت الآمن.. وكانت الابنة منبع الحب والعطاء.. كانت المرأة هى الحنان والأمان لكل أسرة.. وكانت تعمل فى الحقل بجوار زوجها وتذهب إلى العمل لتعين الأسرة وتلبى مطالبها واحتياجاتها.. وكانت تساعد الأبناء فى الدراسة وتجرى وراء الأوتوبيس حتى تصل إلى عملها.. وكانت إذا مرض زوجها تمنحه الوقت والحنان والرعاية وتسعى الى أن توفر ما تحتاجه الأسرة.. كانت هذه هى أحوال المرأة المصرية فى زمان مضى، ولكنها الآن تعانى الإهمال والتهميش وما هو أكثر.. والسبب فى ذلك أن أخلاق الناس تغيرت والسلوكيات تبدلت وفقد الإنسان إحساسه بالآخرين.. ولهذا أصبح من السهل أن تعانى المرأة كل هذا الواقع المؤلم، فنجد كل يوم جرائم الاعتداء عليها.. إن الخالق سبحانه وتعالى كرم المرأة وجعل السيدة مريم عليها السلام خير نساء العالمين وأوصانا رسولنا الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالمرأة فقال «اتقوا الله فى الضعيفين المرأة واليتيم».. إن علينا أن نعود إلى أخلاقياتنا حين كانت المرأة تاج كل بيت.. «وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ» الآية «42» سورة آل عمران ».. هذه هى مكانة المرأة فى كل الأديان.. إن ما نراه اليوم من جرائم ضد المرأة ابتداء بالتحرش وانتهاء بالقتل يعكس أمراضا سلوكية وأخلاقية تتطلب دراسة هذه الظواهر حتى لا تتحول إلى أوبئة اجتماعية تسيء إلى صورة المجتمع بكل فئاته.. إن جرائم القتل التى تتعرض لها المرأة الآن تتعارض مع كل الأديان وهى وصمة عار تشوه كل دعوات الرحمة والأخلاق..

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: