رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
نريد حوارا وليس «مكلمة»!

فى اعتقادى أن الدعوة للحوار الوطنى ونحن على مشارف الذكرى التاسعة لثورة 30 يونيو تعنى اطمئنان الدولة المصرية إلى أن طيور الظلام التى كانت تصنع الخوف بجرائمها الإرهابية قد انكسرت شوكتها ومن ثم فإنه قد آن الأوان لكى ينقشع أى ضباب فى سماء المشهد السياسى المصرى والذى كان يجعل خطى البعض مرتعشة ومترددة.

وهذه الدعوة الكريمة التى أطلقها الرئيس السيسى للحوار الوطنى تعكس حسن إدراك الدولة المصرية إلى أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى مزيد من الوضوح الفكرى ومراجعة التجربة الحية التى عاشتها مصر فى السنوات الأخيرة ومن ثم فإنه ليس هناك قيد على أى فكر فى التعاطى مع المشاكل والأزمات التى نواجهها شريطة أن يتوفر صدق الإحساس وعمق المعرفة وعدم إغفال خصوصية الظرف المصرى المتشابك مع ظروف إقليمية ودولية متسارعة ومعقدة تستدعى أن يكون انطلاق الحوار تحت رايات الفهم الصحيح بأن لكل شعب ظروفه ولكل شعب طبيعته التى من خلالها يستطيع الشعب استخلاص نظرته الوطنية إلى مشاكله وحلولها!

وربما يزيد من أهمية التحضير الجيد لأجندة الحوار أننا لابد أن نضع فى اعتبارنا الظروف الإقليمية والدولية الراهنة والتى لا نملك أن ننفصل عنها أو أن نتجاهل عبء تأثيرها علينا ليس فقط منظور اللحظة الراهنة وإنما على المدى الطويل أيضا!

وأقول صراحة إن الحوار ليس مجرد أفكار ورؤى يتم طرحها وإنما الحوار شيئ أعمق من ذلك بكثير وإلا كان مجرد «مكلمة» لعرض الخواطر والبرامج بشأن تحسين الأوضاع ودون انتباه إلى أن هدف الحوار ــ حسب فهمى للدعوة الكريمة ــ هو التوافق حول رؤية مشتركة لركائز بناء الجمهورية الجديدة التى تمثل نقطة بداية لإحداث تغيير أساسى فى تكوين المجتمع وتلبية التطلعات المشروعة فى حياة كريمة!

أتحدث عن الحاجة إلى إطار وطنى حقيقى يستوفى شروط الانطلاق الصحيح بالإعداد والتجهيز الجيد لأجندته حتى يمكن لنا أن نطمئن على بناء وعاء واسع تتجمع فيه كل الأفكار والتيارات المؤمنة براية الوطن كراية خارج المنافسة ومن ثم يحدث التفاعل الحى الواعى فى اللجان النوعية للحوار لإنبات البذور الصالحة للمجتمع الجديد.

وظنى أن نجاح الحوار الوطنى لن يكتمل إلا بمناقشة مستقبل الصحافة ودور وسائل الإعلام بنفس درجة الاهتمام بالقضايا السياسية وبالأمور المعيشية فالمهنة التى انتمى إليها نحتاج إلى زيت إضافى جديد يمنحها الضوء الذى تسير على هداه لخدمة الأهداف والمقاصد للجمهورية الجديدة

خير الكلام:

  •  من الخطأ الشائع طرح النظريات قبل الحصول على البيانات!
[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: