رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
أقدار الناس

ما الذى يحدد قيمة الإنسان، المنصب أم المال أم الثقافة فى زمان مضى كانت ثقافة الإنسان هى التاج الذى يرفع قدره بين الناس وكان الإنسان يتباهى بين الناس بعلمه وكانت الثقافة تمنح الإنسان قدرا كبيرا من التقدير والاحترام.. وكانت الثقافة تضع الإنسان فى صدارة المشهد ولم تكن الثقافة قراءة كتاب ولكنها سلوك وأخلاق وترفع.. وكان المثقف صاحب الكلمة والمواقف إذا تحدث استجاب الناس له وهو سلطان بلا سلطة.. أما المال فهو الحماية لأن الناس تسعى إليه إنه البريق والقوة وإذا سقط المال لا يترك لصاحبه شيئا إنه مصدر قوة وأحيانا يصبح مصدر خوف.. والمال قد يكون وسيلة للصعود الكاذب وهو لا يرفض التلاعب والتحايل لكى يبهر الناس ولكنه أحيانا يفتقد الرحمة ويتحول إلى قوة جبارة يمكن أن تفعل كل شيء وأى شىء.. أما المنصب فهو يمكن أن يكون سيفا للعدل أو طريقا للظلم وشتان بين منصب عادل وقرار ظالم والمنصب أحيانا يكون نقمة إذا كان دعوة للضلال وقد يكون سيفا للحق حتى لو اغضب البعض.. وقليلا ما اجتمعت هذه الأشياء أن تكون مثقفا وغنيا وصاحب قرار وتحافظ على الإنسان فيك لأن سمة هذه الأشياء انها تتعارض وقد يكون الإنسان هو الضحية.. إن المال الحلال لا شبهة فيه والمنصب المترفع نعمة من الله أن تكون خادما للناس وأن تقيم العدل وتكون صوتا للضمير.. ومن أجمل الأشياء أن يجتمع المال مع الترفع وأن يتلاقى المنصب مع العدل وأن تكون الثقافة تاجا فوق رءوس الجميع لأن الجهل والمال كارثة والمنصب والطغيان غضب السماء على البشر وأسوأ الأشياء أن يكون المثقف داعية ضلال وبوقا للباطل وكل إنسان يختار موقعه ومكانه بين الناس سواء كان صاحب مال أو منصب أو ثقافة لأنك فى النهاية تضع نفسك فى المكان الذى تحب فاختر ما تشاء مالا أو منصبا أو فكرا فسوف تحاسب من أين جمعت المال وكيف جمعته وكيف وصلت للمنصب هل بالقيمة أم على رقاب الآخرين وهل كنت صاحب فكر أضاء أم كنت مهرجا فى مزاد رخيص نحن نختار مواقعنا وأين نكون وماذا نكون..

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: