رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
تخريب الملكية العامة

حادثتان خطيرتان متعمدتان فى أسبوع واحد، اقترفهما من لا يزالون فى عمر الصبا والمراهقة: الأولى، عملية تخريب تتراوح تكلفة خسائرها بين 800 ألف ومليون جنيه، تعرض لها مشروع ممشى أهل مصر بعد افتتاحه بأسابيع قليلة، بإتلاف بوابة الممشى وتكسير زجاح أحد المحال والمصابيح المنتظمة على الأرضية فى ديكور ونظام إضاءة جميل، وقد أنفقت الدولة على المشروع نحو 450 مليون جنيه ليكون متنفسا لعموم المواطنين الذين ظلوا يترقبون الانتهاء منه منذ الإعلان عنه! الحادثة الثانية، قام فيها عدد من تلاميذ إحدى المدارس الإعدادية بالقليوبية بتخريب فصلهم الدراسى فى آخر يوم بعد الامتحان، فحطموا الكراسى والمراوح وأتلفوا محتويات الفصل. وبالطبع، فإن جريمتهم مدانة بأشد الألفاظ حتى لو كانت احتجاجاً منهم على ظلم تعرضوا له، ولكن الغريب حقاً أنهم فعلوا فعلتهم على سبيل الاحتفال بانتهاء الامتحانات! وقد ألقت الشرطة القبض على عدد من المتهمين فى حادثة الممشى، كما قامت الإدارة التعليمية فى الحادثة الثانية بفحص سجلات المدرسة عن يوم الحادثة، لتحديد أسماء مشرفى الدور ورئيس لجنة الامتحان وأسماء الطلاب الذين أدوا الامتحان داخل هذه اللجنة، وأعلن مسئول بالإدارة أن هناك عقوبات صارمة ستُوقَّع على مقترفى الجريمة.

الموضوع أخطر من أن يُحصَر التصدى له بالإجراءات العقابية، التى يجب تفعيلها على وجه السرعة فى هذه المخالفات، مثل كل خروج على القانون، مع الانتباه إلى أن هناك أسبابا أخرى، أيضاً لا يجوز حصرها فى مؤامرات الإخوان وحلفائهم وسعيهم لتعميم روح التخريب، لأن الحوادث المشار إليها مؤشر خطير على عدم إدراك وتمثُل مقترفيها معنى الملكية العامة، ووجوب الحفاظ عليها وحمايتها. مع ضرورة الانتباه إلى ما يبدد الوقت والطاقة، فى انزلاق البعض مع كل حادثة مشابهة فى البكاء على أن الأجيال السابقة كانت أفضل..إلخ، فيذكروننا بقول مصرى قديم من عصور الأسرات إن أبناء هذه الأيام، أيام القائل، لم يعودوا يحترمون آباءهم كما كان يحدث فى السابق!

وفى كل الأحوال، شكرا للسوشيال ميديا التى تستطيع الوصول إلى مثل هذه الحوادث وترويجها.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: