رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
الصدق فى الخطاب السياسى!

خلال افتتاح المشروع القومى العملاق «مستقبل مصر للإنتاج الزراعى» والذى يستهدف إنشاء دلتا جديدة توفر إضافة مليونين ونصف المليون فدان إلى رقعة مصر الزراعية حرص الرئيس السيسى على أن يشرح بإسهاب تفاصيل وأرقام متشعبة تؤكد إلمام الرجل بكل ما يجرى على أرض مصر ودون أن يغفل الإشارة إلى أن ما يتم إنجازه ليس من بنات أفكاره ولا هو قائم على هواه الشخصى وإنما هو نتيجة عمل قامت عليه لجان متخصصة وخبراء دارسون.

والذى تحدث عنه الرئيس السيسى يؤكد أن فى مصر دولة – مهما قيل عن أوجه قصور فى بعض مؤسساتها – فإنها فى أوقات الأزمات والخطر يمكنها أن تتعامل مع المصاعب والتحديات بأفكار وحلول ومشروعات غير تقليدية ربما تبدو فى نظر البعض أمورا مستحيلة وفق قواعد الحسابات المادية المجردة ولكن السيسى بروح الفكر العسكرى الجسور اتخذ القرار الإستراتيجى بأن تكون كل المشروعات العاجلة تحديا للمستحيل ولعل تجربة نجاح العبور المجيد فى نصر أكتوبر هى خير مرشد وخير دليل.

وفى اعتقادى أن حديث المصارحة الأخير الذى وجهه السيسى إلى الشعب خلال افتتاح «مشروع مستقبل مصر الزراعى» قد جدد صحة اليقين لدى غالبية المصريين بأنه يملك القدرة على الصدق والتى توفر له القدرة على رؤية الواقع دون أى خداع للنفس حتى يمكن له بمعاونة الخبراء والمستشارين الأكفاء من وضع حزمة الحلول والبدائل حتى يمكن اختيار أفضلها لبلوغ الأهداف الوطنية المشروعة.

بل إننى أستطيع أن أقول إن هذا التقدير الصادق والأصيل للواقع المصرى الذى كان قد ازداد سوءا بعد كوارث السنوات العجاف التى أعقبت عواصف الفوضى فى 25 يناير عام 2011 كان هو نقطة الانطلاق التى تحركت منها الاتجاهات الحاسمة للدولة المصرية بعد نجاح ثورة 30 يونيو عام 2013 فى استعادة الدولة المخطوفة وإنقاذ شعب مصر من الأخطار التى كانت تحيط به وقيادته إلى ما يحلم به!

ومن أرضية حرص السيسى على الاستمساك بالصدق فى أحاديثه مهما تكن مرارة المصارحة فإن الرجل لم يفتنه أى نجاح وإنما كان حريصا على تكرار القول إنه لم يصنع ثورة 30 يونيو وإنما هذه الثورة هى التى صنعته مع أن الكل يعرف أنه لولا جرأة وجسارة وإقدام وشجاعة السيسى لكانت الأمور قد أخذت منحى آخر يتناغم مع صيحات التهديد والوعيد فى فوضى رابعة والنهضة!

والصدق فى الخطاب السياسى يظل أهم ركائز بناء الثقة بين الدولة والشعب لكن الأمر لا ينبغى أن يقتصر على الرجل الأول فقط وإنما ينبغى أن يكون منهاجا لكل أركان الحكم مع تسليمى بصحة المقولة بأن القدرة على الصدق هى أصعب الأمور على الذين يصلون إلى مواقع المسئولية!

خير الكلام:

<< الصدق سيف الله فى أرضه وذروة الصدق إنجاز الوعد!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: