رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
فرضت نفسى على «الأهرام»

من الغريب أننى فى مرحلة الهواية الصحفية والتعلم من الصحف والمجلات لم يحدث أن قرأت «الأهرام»، حيث جذبنى أسلوب أخبار اليوم والكتاب محمد التابعى ومصطفى أمين وهيكل وإحسان عبدالقدوس وغيرهم ممن كنت أعتبرهم شباب الصحافة.. ولكن هاهو الأستاذ هيكل وبعد 4 سنوات من العمل معه فى آخر ساعة (من 53 إلى 57) ينتقل إلى الأهرام. وكان الاتفاق المعقود ألا يصحب هيكل معه من أخبار اليوم سوى اثنين فقط: هشام توفيق بحرى متخصص الإخراج وكمال الملاخ الذى ابتدع صفحة «من غير عنوان» فى الصفحة الأخيرة وهى الصفحة المستمرة منذ عدد أول أغسطس 1957 حتى اليوم. ويمكن القول إن معظم الصحف العربية حاولت تقليدها. أما عن إخراج الصحيفة فهو الشكل الذى يعنى تحديد مساحات الأخبار والصور فى الصفحة وتقديمها بشكل جذاب ويعتبر علما وفنا فى الوقت نفسه.

لم أستطع الاستمرار فى أخبار اليوم، فقد جذبنى هيكل للعمل معه وبالفعل مع بداية عام 58 ذهبت إلى مكتب الأستاذ هيكل فى الأهرام وحكيت له عن خبر حدث للتو لرجل متوسط العمر كان يراهن على الخيل التى تجرى فى نادى الجزيرة وراهن على جواد لم يكن منتظرا فوزه ونتيجة ذلك حقق مكسبا كبيرا وذهب إلى شباك الصرف ليقبض المكسب الكبير الذى حققه ومن فرحته سقط ميتا. وصحبت مصورا وذهبت إلى بيت الرجل وحولت الخبر إلى قصة إنسانية سلمتها للأستاذ الذى نشرها على مساحة كبيرة فى الصفحة الأولى وقال لى وهو يتسلم ما كتبته : خش اشتغل!.

ولما كنت قد أهملت عملى فى أخبار اليوم، فقد قبل مصطفى أمين الوضع وربما سعد محررو آخر ساعة لأنهم تخلصوا منى وبذلك أصبحت أول محرر يخرق القاعدة المتفق عليها بين هيكل ومصطفى أمين وكان التخطيط أن أعد لتكوين قسم للتحقيقات الصحفية وهو قسم لم يكن معروفا فى الأهرام.

> نشر فى 25 أكتوبر 2021

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: