رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
خبز الصحيفة

كانت لى ذكريات عن زيارة مع عدد من زملاء المهنة إلى فنلندا رتبها لنا الصديق سمير عبد الشافى وكان يمثل وقتها فى القرن الماضى أكبر وكيل لموردى الورق إلى مصر.. رحم الله زوجته التى رحلت قريبا وعوضه وأولاده عن غيابها.

وإذا كان معروفا أنه لولا الدقيق لما كان الخبز، فلولا الورق والمطابع ماكانت الصحف وأكاد أقول آلاف المنتجات الأخري. والورق اختراع قديم بدأه المصريون القدماء الذين توصلوا إلى صناعته باسم ورق البردى PAPYRU وهو الاسم الذى اشتق منه كلمة PAPER أو الورق . والمصريون القدماء هم أصحاب فكرة تقطيع نوع خاص من البوص إلى شرائح صغيرة يتم نقعها فى الماء إلى أن تصبح عجينة فتجفف.

وقد أصبح مشهورا اليوم صناعة الورق من لب معين من الأشجار التى تتم زراعتها بكثافة فى أراض ميزها الله عن غيرها. ومنذ بدأت صناعة الورق لم تتغير نظريتها التى تقوم على مرحلتين, الأولى تقطيع أشجار الورق التى تشبه القلم الرصاص إلى قطع صغيرة, تشيبس, فى حجم لعبة الدومينو ونقعها فى الماء أياما لتحويلها إلى عجينة يتم تشكيلها للصحف على شكل صفحات طويلة يتم نشرها على سطح مسامى يقوم بامتصاص الماء الموجود فى هذه الصفحة وتجفيفها.

ومعظم المصانع المتخصصة لها غاباتها الخاصة ويتم اقتلاع هذه الأشجار أوتوماتيكيا وفى ثوان يتم تقشيرها ونزع الطبقة الرقيقة التى تعلوها وتقطيعها إلى نصفين . وتأتى بعد ذلك المرحلة الثانية وهى تقطيع أخشاب هذه الأشجار إلى قشاطات رفيعة مربعة (5X5) يتم كما سبق نقعها حتى تتحول إلى عجينة وبواسطة قلابات قوية يتم تحويل هذه القطع إلى عجينة تشبه عجينة الخبز أو الكنافة ليجرى بعدها تشكيلها حسب المطلوب. فالورق ليس للصحف والكتب والمجلات فهناك أنواع لا تحصى لاستخدامات الورق مثل ورق اللف والأكياس ومناديل اليد والسفرة وهناك استخدام غريب للورق وهو ورق لف السجاير التى قدرت بأن إنتاجها يبلغ نحو مليون ونصف مليون كيلومتر كل يوم, يبلع المدخنون دخانها وقد زرعت شجرة الله أعلم إن ذهبت إلى صحيفة أو كيس لب!.

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: