رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
القمح .. بين عبدالوهاب وسكينة!

وسط الأجواء الحالية فى مصر، كما فى العالم كله اليوم تقريبا، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، وما قد يترتب عليها من نقص أو قصور فى إمدادات القمح فى العالم، التى تعد مصر من أكثر دول العالم اعتمادا عليها.. استعدت مصر للاحتفال بانطلاق موسم حصاد القمح فى مشروع «مستقبل مصر». هذا هو الخبر الذى نشرته «الأهرام» أمس (21/5) فى صدر صفحتها الأولى. وكما علمت من مختلف المصادر، فإن الدراسات أجريت، فى إطار توجيهات رئاسية، لتشجيع المزارعين على زراعة القمح، باعتبار ان هذا الملف أحد قطاعات الأمن الغذائى المهمة للمصريين.

ولاشك فيما تنطوى عليه الأهمية الرمزية للإحتفال بموسم حصاد القمح من إعادة لتأكيد المكانة الواجبة له فى الزراعة المصرية والاقتصاد المصرى. غير أننى عندما أقرأ وأتابع قضية زراعة القمح فى مصر، يرد إلى خاطرى بسرعة امران مختلفان، أولهما ــ أعتقد انه يشاركنى فيه أبناء جيلى ــ ويتعلق بأغنية محمد عبدالوهاب القديمة الشهيرة: القمح» بإيقاعها السريع الجميل، والتى تقول بعض كلماتها التى وضعها الشاعر الكبير حسين السيد،... القمح الليلة ليلة عيده.. يارب تبارك وتزيده.. لولى ومشبك على عوده.. والدنيا وجودها من وجوده..عمره ما يخلف مواعيده.. يارب تبارك وتزيده.. إلخ. إنها أغنية جميلة ذات لحن بديع، كنا نسمعها فى صبانا وندرك منها أهمية القمح فى حياتنا، وان موسم حصاده قد آن.

أما الخاطر الثانى فيتعلق بالزميلة والصديقة الفاضلة الأستاذة سكينة فؤاد التى كرست جانبا مهما من جهدها فى الكتابة والعمل العام من أجل إعادة مكانة القمح بين المحاصيل الرئيسة للزراعة المصرية..، تشهد على ذلك كتاباتها العديدة فى الصحافة المصرية، وكلماتها بمجلس الشورى عندما زاملتها فى عضويته. ومن الطريف والمهم أيضا انها عارضت بشدة وبإصرار التوسع فى زراعة الكنتالوب، فى عهد وزير الزراعة الأسبق د.يوسف والى، ورأت فى ذلك خطرا على الأمن الغذائى لمصر.إننى هنا أذكر بتلك الحقيقة كى أعيد الفضل لذويه، فإعادة مكانة زراعة القمح عندنا، أمنية وطنية قديمة لسكينة فؤاد..، أحب ان أهنئها على تحققها أخيرا!.

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: