رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
المعجزة ورقصة الموت!

ليس بمقدور أحد أن يجادل فى أن ما صنعته مصر بسرعة إغلاق صفحات السنوات العجاف بعد هبة الشعب الكبرى فى 30 يونيو عام 2013 واستعادة مناخ الأمن والاستقرار بعد معارك ضارية لتصفية جيوب وأوكار التطرف والإرهاب هو عمل سياسى وإنسانى جبار يمكن وصفه بالمعجزة.. ولكن السؤال الواجب والضرورى هو: كيف استطاعت مصر أن تصنع تلك المعجزة؟

نعم كيف نجحت مصر فى أن تشرع فى خطوات البناء والتنمية بينما يتواصل دوى المدافع وأزيز الطائرات لاجتثاث الإرهاب الأسود من جذوره بآليات ووسائل تتناسب مع إمكاناتنا وقدراتنا الذاتية ودون قفز على متغيرات العصر وقواعد اللعبة الأممية بمسارات ومسالك لم يسبقنا إليها أحد، لكن ثمة شواهد عديدة تشير إلى أن كثيرا من الأشقاء ودول الجوار يسعون الآن للحاق بنا!

إن جوهر المعجزة المصرية يكمن فى حرص من بيدهم الأمر على أن تخرج للنور تلك الحياة الجديدة التى ينشدها المصريون اليوم من ذات الحياة القديمة التى تركها لنا من سبقونا، فالمهم أن نكسب أولا المعركة التى سيتحتم فيها علينا أن نهزم القوى الظلامية التى تحاول أن تمنع الميلاد الجديد لمصر باستخدام أقذر وأخبث الأساليب، حيث كانت فصائل الإرهاب وهى تترنح أمام ضربات الإجهاض تحاول أن تحطم كل ما حولها وأن تحرض الشعب على بعضه البعض ليكون بعدها الطوفان.

كانت تيارات العنف والتطرف والإرهاب وفلولهم وحلفاؤهم – فى الداخل والخارج – يقاتلون باستماتة من أجل ردة للوراء تمكنهم مجددا من تدبير المؤامرات وإثارة الفتن وشراء بعض الذمم الرخيصة لافتعال الأزمات والمشاكل!

ولهذا فإننى واحد من الذين لم يستغربوا وقوع حادث إرهابى خسيس قبل أيام ضد محطة رفع المياه «شرق قناة السويس» بعد أن كان هذا التيار العميل قد تراجع وانتكست أعلامه السوداء وانكشفت كل أكاذيبه فى تسريبات «الاختيار»!

وحتى لو تمكنوا من تكرار مثل هذا العمل الخسيس مرة أخرى – وقد حدث ذلك بالفعل - فإنهم يعلمون تماما أنهم يرقصون رقصة الموت الأخيرة بعد أن أفقدتهم المعجزة صوابهم، ولم يعد بمقدورهم أن يشوشوا على الحقيقة بعد أن تراجع هذا التيار إلى ذيل القائمة من نفايات التاريخ!

وأكبر دليل على أن المعجزة أفقدتهم صوابهم لا يتمثل فقط فى رقصة الموت الأخيرة التى هى العنوان الأبرز للمحاولات الفاشلة للإزعاج عن طريق بنادق الغدر، وإنما تعكسها أيضا بوضوح عودة أصوات البوم والغربان للنعيق من خارج الحدود بكل مفردات الكذب والتلفيق!

خير الكلام:

<< شر العواقب يأس قبله أمل .. وأعضل الداء نكس بعد إبلال!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: