رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
ولن ننساك يا قدس

يخطئ من يتصور فى يوم من الأيام أن الشعب الفلسطينى يمكن أن ينسى مدينته المقدسة القدس.. ليست الأرض التى يمكن أن يستبدل بها الإنسان أرضا أخرى وليست الوطن الذى يمكن أن يعيش الإنسان فى وطن غيره القدس قطعة فريدة لا شيء يشبهها فى هذا الكون..فى هذه الأرض عاش الأنبياء وتطهرت بصلواتهم، كل الأنبياء عبروا فى طرقاتها وتركوا فى كل ركن من أركانها دعوات وصلوات ومآثر..كيف يفرط الإنسان فى ارض لا شيء مثلها كيف يتخلى عن ترابها وأنهارها وحدائقها.. كيف يترك بيته الذى ولد وعاش فيه.. كيف يترك الفلسطينيون وطنهم لعدو مغتصب ومحتل لا يدرك قيمة ترابها وجبالها وناسها..إن القدس لم تغب يوما عن وجدان قلوب تعرف قدرها وتدرك مكانتها..إن حشود الاحتلال التى تقتحم كل يوم أبواب الأرض المقدسة فى رمضان الشهر الكريم وتلوث ترابها ليست ككل الأوطان.. إذا كان العالم قد تآمر على القدس وهو يشاهد حشود الطغيان تقتحم حرماتها وتلوث مقدساتها.. فهناك شعب صامد يموت شبابه كل يوم لكى تبقى للقدس حرماتها، ولن يترك شباب القدس أرضهم، وسوف يكتبون على بيوت القدس وشرفاتها القدس لنا ونحن فيها صامدون..لقد تآمر العالم على القدس وقدمها هدية لعدو مغتصب ولكن بقى الملايين الذين يقدمون أرواحهم فداء للأقصى الذى تتجه إليه قلوب المسلمين من كل مكان..إن محنة الشعب الفلسطينى فى القدس فى شهر رمضان أمام صمت عربى وتآمر دولى كل ذلك يؤكد أن فلسطين لن يحارب من أجلها إلا شعبها وان كل ما حدث من مفاوضات ما هى إلا تضييع للوقت وإسرائيل تراهن دائما على الوقت وحين تتوحد مواقف العالم الإسلامى حول الأقصى والقدس ربما يكون هناك واقع آخر..

 

وَلَن ننساكِ يا قدسُ

ستجمعنا صلاةُ الفجرِ فى صدرِكْ

وقرآنٌ تبسَّم فى سنا ثغركْ

وقد ننسى أمانينا

وقد ننسى مُحبِّينا

وقد ننسى طلوع الشمْسِ فى غدِنا

وقد ننسى غروب الحلمِ من يدنا

ولن ننسى مآذننا

ستجمعُنا دماءٌ قد سَكَبناها

وأحلامٌ حلُمناها

وأمجادٌ كتبناها

وَأَيَّام أضعناها

ويجمعنا و يجمعنا و يجمعنا

ولن ننساكِ لن ننساكِ يَا قدسُ

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: