رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
انشغال الإخوان عن الحُكْم

مع الاتفاق على وقوع الجريمة العظمى للإخوان باستيلائهم على صلاحيات رئيس الجمهورية التى اختصّ بها الدستور والقانون شخصَ الدكتور مرسى، بعد إعلان فوزه فى 2012، فقد كشف مسلسل (الاختيار 3)، فى المَشاهِد المُسَجَّلة لقيادات الجماعة بالصوت والصورة وبعيدا عن المعالجات التمثيلية، أنهم فى الوقت الذى كبَّلوا فيه مرسى عن التصرف كرئيس، كانوا هم مشغولين بأشياء أخرى لا علاقة لها بواجبات الحكم الأساسية، فلم يكونوا يخططون لأمن البلاد، وتلبية احتياجات الشعب المتعددة التى كانت تزداد إلحاحا، وتركوا الأزمات المعيشية تتفاقم، مع إهمالهم العلاقات الخارجية إلا ما يدعم بقاءهم فى السلطة..إلخ! أما كل طاقتهم فكانت مُركَّزة على مسائل خاصة بهم احتلت لديهم الأولوية! وخُذ مثلاً واحداً وقِس عليه الباقى، وهو سعيهم للإيقاع بخصومهم، وهو ما اعتبروه من المهام الكبرى، وكانوا يتآمرون فيه بأساليب درجوا قبل وصولهم للحكم على إدانتها، مثل زعمهم أن القضاء كان مُسيَّساً ضدهم، فجاءت تسجيلات (الاختيار) بالدليل على أنهم كانوا يسعون ضد خصومهم بالاجتراء على القانون وبانتهاك حرمة القضاء. وفى سبيلهم لتحقيق هذا الهدف تحدثوا عن جلبهم لكوادرهم من عموم المحافظات لمواجهة المعارضين..إلخ. ولك أن تتخيل وتحسب جهودهم الهائلة فى عمليات اختيار وتأهيل وتدريب أعداد من كوادرهم لهذه المهمة، مع توفير أموال ضخمة لوسائل نقلهم من المحافظات وإعاشتهم فى القاهرة وطعامهم وشرابهم..إلخ

ولما عجز الإخوان عن الطعن فى صحة تسجيلاتهم، ادّعوا أن المسلسل اكتفى باجتزاء بعض العبارات، وأنه أهمل عرض التسجيلات التى يزعمون أنها فى صالحهم..إلخ، والردّ على هذا أنه بالتمعن فى هذه العبارات وتحليلها يمكن التوصل إلى أنها لم تكن ارتجالاً يُقال ويُترَك، وإنما هى استخلاصات وأحكام وتحديدات لمواقف وتصورات للحركة، مما يجب أن يكون سبقها تفكير وتدبر على حساب أى عمل آخر، ثم إن أداءهم فى الشارع على مرأى من العالم كان تأكيداً على أنه قد تلى هذه العبارات سعىٌ لتحقيقها على الأرض.

والخلاصة أن الإخوان لم يكن يعنيهم من الحكم سوى أوهام أن ينجحوا فى إخضاع مصر بطريقتهم!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: