رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
رمضان طول العام

أتمنى لو أن روح الشهر الكريم بقيت معنا طوال العام.. وامتدت موائد الرحمن في كل القري والمدن ووجد بسطاء مصر من يقدم لهم الطعام وأن يتسابق أهل الخير وما أكثرهم في بلادنا إلى تقديم الدعم لمن يستحقون.. لأن مصر الآن أحوج ما تكون لكل من يشارك في إسعاد شعبها.. أتمني أن تبقي حشود المساعدات، سواء كانت أهلية أم حكومية توفر شيئا من احتياجات غير القادرين، وأن تمتد أيدي الرحمة إلى كل بيت.. في زمان مضي كان أثرياء مصر يقيمون موائد الطعام للمحتاجين من الأسر الفقيرة وكان الأثرياء يجلسون علي نفس الموائد.. في الأيام الماضية نشرت وسائل الإعلام أن بعض رجال الأعمال قاموا بشراء كل ما لدي محال الجزارة من اللحوم وقرروا بيعها بجنيه واحد للكيلو.. وكانت لفتة إنسانية من بعض أثرياء مصر.. وكان من المصريين من أقاموا المدارس والمستشفيات ودور العبادة وكان منهم من تبرع بمساحات واسعة من الأراضي في صورة وقف أو تبرع لدور المسنين والأيتام.. كان هذا حالنا في يوم من الأيام ولابد أن نسترد هذه الروح ويشارك القادرون في توفير حياة كريمة لغير القادرين.. إن موائد الرحمن هذا التقليد الإنساني الرفيع يجب أن يبقي في أي صورة من الصور طوال شهور العام وليس في رمضان وحده.. رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام يقول: «الخير في وفي أمتي إلي يوم القيامة» وهل هناك خير أفضل من إكرام إنسان محتاج.. ليت أيامنا كلها تكون رمضان كل رمضان ومصر بخير.. إن موائد الرحمن التي انتشرت في كل الأماكن في رمضان كانت كما هي دائما دعوة للتكافل والرحمة، وفي الظروف الصعبة تمتحن الأقدار إرادة الشعوب وقدرتها علي أن تحقق الأمن لغير القادرين.. وفي مصر حكايات وقصص كثيرة عن أثرياء قدموا كل ما لديهم من أجل شعوبهم، وعلي رجال الأعمال في مصر أن يقدروا ما تعانيه منه طبقات كثيرة هي الآن أحوج ما تكون أن تجد موائد الرحمن طوال العام حتي ولو كانت في صور أخرى..

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: