رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
طبول الخطر!

لا أحد يستطيع أن يجادل فى حق الشعوب العربية والإسلامية فى إدانة واستنكار ما أقدم عليه بعض المتطرفين فى السويد من إحراق نسخ من القرآن وما أقدم علية المتطرفون اليهود بتدنيس الحرم القدس الشريف وما صاحب الحدثين الأثيمين فى السويد وفى القدس المحتلة من سعى لتصعيد خطاب الكراهية والعنف والعمل على إثارة البغض والكراهية بالإساءة المتعمدة للأديان والمقدسات والعمل على تأجيج المشاعر ومحاصرة قيم الحوار والتسامح والتعايش بممارسات استفزازية تتنافى مع كافة الأعراف والمبادئ الإنسانية.

بل إن من حقنا أيضا أن نتشكك فى عدم حيادية الضمير العالمى الذى يتعامل مع هذه السلوكيات الشاذة والمعيبة التى اختلطت فيها العنصرية الدينية المقيتة مع التوجيهات السياسية المتحاملة على العرب والمسلمين منذ زمن طويل ببرود واستهتار يثير المزيد من الريبة فى مصداقية ما تطرحه المجتمعات الغربية من شعارات عن حزمة الحريات التى ينبغى ضمانها لجميع البشر وفى مقدمتها حرية الاعتقاد.

ولكننى أيضا أرى أن حقنا فى الإدانة والاستنكار لا ينبغى أن ينزلق بنا إلى الانزعاج والقلق من هذا العبث واستدراجنا إلى خنادق اليأس للحد من قدرتنا على حماية مقدساتنا ومواصلة السعى لاسترداد حقوقنا المغتصبة مهما طال الزمن!

وإذا كان هناك فى دول الغرب من أصابهم العمى ولم يستوعبوا بعد حصاد سياساتهم المنحازة وغير العادلة ضد شعوب الأمة الإسلامية فان هذا شأنهم ولكن هذا التعامل لا يمكن أن يحجب حقيقة هم أدرى الناس بها فالسياسات الغربية المتحاملة على المسلمين هى التى أدت إلى اتساع المشاعر السلبية فى منطقتنا تجاه أمريكا وحلفائها وقد برز ذلك بوضوح بعد مقارنة هبة الغرب الأخير لمساندة أوكرانيا مع مسلسل التواطؤ ضد القضايا العربية والإسلامية وعلى رأسها قضية فلسطين.

وأكرر أننى مع رفع الصوت عاليا بالإدانة والاستنكار ضد كل أشكال التطرف التى تستهدف استفزاز أمتنا ودفعها للتخلى عن أعظم ما تملكه من قيم التسامح والتعايش واحترام عقائد الآخرين.. ولكن رسالتنا لهم ينبغى أن يكون مفادها أن هذه السياسات المتحاملة والمنحازة سوف ترتد إلى صدورهم لأن البشر عندما يضطهدون ويحرمون من حقوقهم المشروعة على أسس طائفية أو تصنيفات عرقية أو توجهات سياسية فان ذلك يغذى التطرف المضاد العنيف على مدى ليس ببعيد وكما قال الكاتب الانجليزى «تشارلز كاليب كولتون» «أن أعمق ملاحظة استنتجها العقل البشرى أن التطرف يولد المتطرفين» والخوف كل الخوف أن ينتصر فى النهاية الرأى المختبئ فى الصدور المكبوتة بأن «التطرف فى مواجهة التطرف فضيلة»!

وليست مشاعر القلق والغضب التى تسود العالم العربى والإسلامى سوى أجراس إنذار للتحذير من مخاطر السكوت على استفزازات القدس والسويد والتى هى بمثابة طبول للخطر ينبغى وقف قرعها دون إبطاء!

خير الكلام:

<< عندما تغيب العدالة تنبت بذور التطرف!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: