رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
سماح وأدب الأطفال

سعدت وتفاءلت كثيرا بلقاء الكاتبة سماح أبوبكر عزت الرئيس عبدالفتاح السيسى يوم السبت (9/4)، بحضور د.إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة.

قالت سماح إن الرئيس السيسى وجه بحشد الطاقات الإبداعية فى مجال نشأة الأطفال من مفكرين وعلماء وفنانين لبلورة استراتيجية وطنية متكاملة لبناء شخصية و قدرات الأطفال من المهد. والحقيقة أن هذه المقابلة ــ ذات المغزى الرائع الذى لا يمكن إغفاله ــ لم تلفت نظرى فقط لسماح ولأعمالها الجميلة فى مجال أدب الأطفال، وإنما أيضا لقضية أدب الأطفال فى مصر عموما، والتى تستحق أكبر قدر من الاهتمام والرعاية. إن سماح بأعمالها تلك تضع نفسها فى طابور رواد أدب الأطفال فى مصر والذين يبرز منهم ــ إن لم تخنى الذاكرة ــ العمالقة كامل كيلانى وأحمد محمود نجيب، وعبد التواب يوسف ويعقوب الشارونى، فضلا بالطبع عن صحافة أو مجلات الأطفال فى مصر (علاء الدين، وقطر الندى، وسمير، وميكى، وسوبرمان).

ولست هنا فى حاجة لإثبات خطورة وأهمية أدب الأطفال فى التنشئة الثقافية والفكرية للأجيال الجديدة. لقد كانت كتابات كامل كيلانى من أول ما وعيت عليه طفلا فى خمسينيات القرن الماضى، وكان مجلد مجلة «سندباد» أول جائزة أحصل عليها فى سن العاشرة. وكنت من مدمنى قراءة مجلة «سمير» فى خمسينيات القرن الماضى، التى كانت ترأس تحريرها المربية الفاضلة نتيلة راشد، والتى كنت أتابع بشغف مغامرات شخصياتها المميزة من باسل، وسمير وتهته، وسامبو ودقدق.. إلى بعجر السخيف والسلطان بهلول!. ما هى أحوال أدب الأطفال و ثقافة الأطفال فى مصر الآن..؟ أعتقد أنها تحتاج إلى مراجعة وفحص عميقين وشاملين ، وأتمنى أن تكون مقابلة الرئيس سماح دافعا للوزيرة القديرة د. إيناس عبد الدايم، بداية لها. وهناك قضايا ينبغى أن تكون محلا للبحث الجاد، مثل انصراف الأطفال ــ على نحو مزعج وخطير ــ لمطالعة الموبايل والآى باد كبديل تام عن الكتب المطبوعة (مثل تلك التى تقدمها سماح)، وأيضا التفاوت الهائل فيما يطلع عليه أطفال الفئات الاجتماعية المتيسرة ، الذين ينتظم أغلبهم فى مدارس اللغات المتعددة، وبين الغالبية العظمى من أطفال مصر الذين يدرسون فى المدارس الحكومية. وأكرر... تلك قضايا شديدة الخطورة وتستحق كل الاهتمام !.

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: