رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
أول مسلسل يكشف أسرارا

من أهم ما تضمنه مسلسل (الاختيار 3)، ومن حلقته الأولى، هذه الخبطات الخبرية النوعية، ربما لأول مرة فى أحد المسلسلات، بإذاعة لقطات تسجيلية حية بالصوت والصورة، توفر الدليل الدامغ على ما كان يتردد، وكان الإخوان يطعنون فى صحته ويتحدون القائل بأن يأتى بدليل! وخُذ عندك نموذجا واحدا فى تسجيل لخيرت الشاطر، فى جلسة خاصة لا يظهر فيها محدثه، يهدد بأن لديه مليونا من أعضاء جماعته يمتثلون له فورا إذا أمرهم بحرق مقار مؤسسات رسمية للدولة! هذه المعلومة وحدها إثبات كافٍ على ممارسة جماعة الإخوان للإرهاب، وعلى أنهم أعدوا بالفعل مخططات لحرق أجهزة الدولة، كما أنه يكشف إلى أى مدى تحتقر قيادات الإخوان قواعدهم، والثقة المفرطة فى أنهم سوف ينصاعون لأية أوامر، أيا كان شططها، ضد أية جهة، أيا كانت حصانتها، وأنهم متقبلون للعواقب أيا كانت فداحتها!

ومن عجب أن بعض المثقفين، لا يُظهِرون أى اهتمام بمثل هذا الكشف الخطير، ويصرون على أن تقتصر ملاحظاتهم، فى حدود التمثيل والإخراج والإضاءة والديكور والملابس والموسيقى المصاحبة، وبالطبع ليس هناك خلاف على أهمية ما يتناولونه، ولكن كيف لهم ألا يلتفتوا، ولا يلفتوا النظر، إلى الكوارث السياسية التى تبينت؟

وهناك أيضا من يتمسكون بالإجراءات الشكلية، ويتجاوزون عامدين عن هذا الخطر الرهيب، ومنهم من يتوهم فى نفسه الدهاء وأنه يستطيع التشويش على من هالهم الأمر، ويتساءل فى استنكار عن التصريح الرسمى بتسجيل كلام الشاطر وغيره، ويؤكد أن التسجيل جرى دون موافقة الشاطر! ولكنه لم يقل كيف يمكن الحصول على موافقة جهاز رسمى لمراقبة وتتبع تنظيم إرهابى استولى على الحكم وسعى لفرض سطوته على كل أجهزة الدولة! فى حين أن المتحدث شخصيا لم يتساءل عن صحة إجراءات التسجيل للبث على الهواء مباشرة، له ولآخرين فى اللقاء الكارثى الشهير الذى عقده لهم مرسى، وشاهده العالم على الهواء دون أخذ إذنهم، بل ودون إخطارهم! كما أنه يتباهى بالمشاركة فى التظاهرات التى أطاحت بمبارك، والتى لم تحصل على موافقات رسمية!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: