رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
تشابهات مبارك والإخوان

مع التسليم باختلافات بين منظومتى مبارك والإخوان، فإن من أهم وأخطر قواسِمهما المشتَرَكة: الجهل بالشعب المصرى، وعدم استيعاب أسباب ومجريات ونتائج انعطافاته التاريخية الحاسمة، واحتقار الإرادة الشعبية، ومعاداة النخب، وإهمال احتياجات الناس الأساسية، وانتهاك الحريات، ودعم الفاسدين، وعدم الحرص على مداراة فسادهم، واستبعاد الخبراء المستقلين عن صناعة القرار وإبداء المشورة، وغياب الإدراك السياسى، الذى أهم ملامحه القدرة على إدراك التوقيت المناسب لاتخاذ القرار مع الوعى بأقصى مدى محتمل لصبر الجماهير فى أية أزمة، ثم اعتماد الكذب أساساً للخطاب الرسمى، والثقة فى أن الإعلام الكاذب يمكن أن يخدع الجميع طوال الوقت، مع عدم الاكتراث باكتشاف الأكاذيب، وأما أهم كوارثهم ففى التشبث بالحكم والعمل على توريثه: مبارك لنجله، والإخوان لبعضهم بعضا!

بعد سنوات من حكم مبارك صارت خبايا النظام على كل لسان، وكان تعجُّب المراقبين من قدرة الشعب على التحمل والصبر، حتى فَقَدَ كثير من النخب أى أمل فى إمكانية حراك جماهيرى. لذلك جاء الخروج الكبير فى 25 يناير 2011 مفاجأة حتى لمن كانوا يتمنونه، ثم كانت المفاجأة الأكبر فى إصرار الجماهير وصمودها، وجاءت استجارة الشعب بالقوات المسلحة علامة على أن الوعى الجمعى يدرك أن سطوة مبارك لا يمكن أن تصل إلى الجيش الذى لا يمكن أن يخذل الشعب.

وأضاف الإخوان، بأنهم بدأوا بتجاهل أن ثورة حقيقية كبرى حدثت تواً، وأن لها استحقاقات جديرة بالاحترام، وظنوا أن الشعب سيعود إلى التحمل والصبر، بل إنهم بالغوا بالمجاهرة بما كان مبارك يفعله سراً وينكره علناً! فلم يعد للشعب طاقة على الانتظار مثلما فعل مع مبارك، إضافة إلى أن الجماهير كانت كسرت بالفعل حاجز الخوف، وأضيف فى وعيها العام إدراك أن الكثرة الكثيرة إذا اصطفت تغلب حرس النظام المرفوض. فكان الخروج الثانى المدوى فى 30 يونيو مدعوماً بالجيش أيضاً.

وأما أغرب غرائب سذاجة العداء للثورة ضد مبارك والإخوان، بعد فشلهما المحقق، فهو تجاهل كل إنجاز بعدهما أو اعتباره خارج الأولويات، مع شهادة الزور عن مزايا مبارك والإخوان!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: