رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
كيف نحمى المعجزة؟

3 – ليس يكفى أن نستعرض وقائع ما جرى فى تلك السنوات العصيبة التى أعقبت عواصف الفوضى منذ هبوبها فى 25 يناير عام 2011 وإنما ينبغى استخلاص كافة الدروس والعبر وليس ينبغى لنا أن نخجل من شىء فى ذلك ونحاول أن نداريه، فالذى تعرضنا له تعرضت له من قبل عديد من الأمم والشعوب واستلهمت من فترة الآلام والجراح قوة دافعة لعبور المحنة وبلوغ آمالها المشروعة.

ولعل أهم الدروس المستفادة هو ما يتعلق بوسائل التأثير السريع التى تحمل مسمى «وسائل التواصل الاجتماعى» التى برز دورها الهدام فى تغذية عواصف ورياح الفوضى وأصبحت سلاحا خبيثا يمكن توجيهه لكى يقتحم علينا بيوتنا دون استئذان ويخترق عقول شبابنا ليزيد من شحنة الغليان والفوران تحت رايات الرفض والعصيان!

ويخطئ من يظن أن القوى الكارهة لهذا الوطن سوف تسكت وإنما ينبغى أن نضع فى اعتبارنا أن الخطر سوف يظل ماثلا مع كل نجاح نحققه ومع كل إنجاز يؤكد صحة الطريق الذى نسير عليه وليس فى أيديهم سلاح يسهل استخدامه ضدنا عبر الأثير المفتوح سوى سلاح التشكيك فى كل شىء بما فى ذلك فجور التشكيك حول قدرة مصر على مواجهة ما يحيط بها من أزمات وتحديات.

تلك هى الخطوط العريضة للمشهد الراهن، كما أراه دون تفاصيل، والقول بغيرها أو التعامى عن رؤية وقراءة دلالاتها يعتبر فى رأيى محاولة للتهوين فى مرحلة تتطلب منا وعيا كاملا ينبغى أن يدفع بنا إلى إحداث تغييرات أساسية فى أساليب عملنا وأنماط تفكيرنا ليس على أساس ما واجهناه سابقا ونجحنا فى التعامل معه وإنما على أساس ما يجب أن نكون عليه قياسا على الظروف والأوضاع المستجدة التى تعيشها بلدان شقيقة ومجاورة لنا.

لقد صنعنا بالوعى والتكاتف معجزة الخروج من محنة عواصف الفوضى وانطلقنا بعون الله ورعايته نحو بناء دولة عصرية جديدة وتلك أيضا معجزة لم ترد على خاطر أحد من قبل... ولكن المعجزات تحتاج لحمايتها إلى رى دائم لأشجارها، ومياه الرى هنا لا يمكن ضمان استمرار تدفقها بالقدر الكافى إلا بمزيد من الجهد والعمل والوعى واليقظة واستمرار رفع درجة الاستعداد والتأهب تحسبا لكافة التحديات ولكافة المخاطر.

ومن حسن الحظ أن ملامح الصورة فى المشهد المصرى الآن ملامح تطرد اليأس وتبعث على الأمل وبقدر ما تثير خوف وحنق الفارين فإنها توفر لنا مزيدا من الطمأنينة ومزيدا من الثقة والشعور بالرضا عن النفس والذات.

وغدا قراءة جديدة لما حدث!

خير الكلام:

<< الوعى المتأخر خير من الحماقة المستدامة!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: