رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
أزمة المدرسين

منذ سنوات ونحن نتعامل مع أزمة المدرسين بالحصة.. وكان المدرس يعمل باليومية أو بعدد الحصص التى يقوم بها.. وكان راتبه لا يتجاوز بضعة جنيهات، يدفعها فى المواصلات إلى المدرسة التى يعمل فيها، ولم تكن الجنيهات التى يحصل عليها كل يوم تكفى لنفقات المواصلات أو وجبة من الوجبات.. وبقيت أزمة مدرس الحصة، وعلاجها مطلبا يوميا للآلاف من المدرسين الذين لم تعينهم وزارة التربية والتعليم، رغم النقص الشديد فى أعداد المدرسين. ورغم كل محاولات إنقاذ العملية التعليمية ورفع رواتب المدرسين.. بقى المدرس من الفئات المظلومة، رغم أنه فى دول كثيرة يحصل على رواتب تتناسب مع دوره وأعباء الحياة والمستوى الاجتماعي.. ومن هنا جاء قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بتعيين 30 ألف مدرس سنويا لمدة خمس سنوات إنقاذاً لخطة الدولة فى تطوير العملية التعليمية فى مصر.. لأن ذلك يعنى تعيين ١٥٠ ألف مدرس فى خمس سنوات، وذلك يتطلب الحرص الشديد فى الاختيار والتخصص والكفاءة ولدينا عشرات الآلاف من كليات التربية بلا عمل ولدينا أيضا آلاف المدرسين الذين يعملون بنظام الحصة، ويجب أن تخضع الاختيارات لضوابط جادة، بعيدا عن المجاملات، وتكون الكفاءة والمستوى العلمى أساس الاختيار.

إننى أعلم أن وزارة التربية والتعليم ترسل بعثات للمدرسين للتدريب فى الخارج حتى يتواكب ذلك مع برامج تطوير التعليم فى مصر.. إن ذلك يصب فى خدمة خطة الدولة من أجل تأكيد أهمية وضرورة إصلاح التعليم فى مصر.. إن الدفع بهذا العدد من المدرسين فى شرايين المدرسة المصرية خطوة نحو تعليم أفضل.. كما أنه فرصة لمواجهة أزمة البطالة وتوفير فرص عمل لآلاف الشباب.. إن الآلاف من خريجى كليات التربية بكل تخصصاتها الأدبية والعلمية والكليات الأخرى التى تقدم المدرسين من خريجيها سوف تكون أمامهم فرص للعمل بعد فترة فراغ طالت.. لاشك أن نقص المدرسين ومستوى رواتبهم من أهم العوائق التى تقف أمام تطوير التعليم فى مصر وهى مشكلة مهمة تحرص الدولة على إيجاد حلول لها، أمام ما يشهده العالم من تقدم فى كل المجالات وفى مقدمتها التعليم..

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: