رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اجتهادات
المدرسة.. ودروسها الأخرى

تبدأ النهضة فى المدرسة، وانطلاقًا منها، وتأسيسًا على ما يتعلمهُ التلميذ خلال فترة وجوده بها. للمدرسة الابتدائية دور محورى فى تكوين الإنسان. وفيها تظهر المعالم الأولى للمسار الذى سيمضى فيه. ليس هذا جديدًا، رغم أن إدراكه لا يؤدى بالضرورة إلى إعطاء المدرسة الاهتمام الذى تستحقه.

وليس جديداً كذلك، وإن لا يخلو من جدة، أن بعض أنماط الاهتمام بالمدرسة ينطوى على دروس لا تقل فى أهميتها عما يتعلمه التلاميذ فيها. ومن أبرز هذه الدروس الآن، فى الوقت الذى تمتد آثار الجائحة إلى كل مناحى الحياة، أن مشاركة بعض فئات المجتمع فى مناقشة عملية تسيير الدراسة فى المدارس تُسهمُ فى تصحيح أخطاء تحدث فى جانب أو آخر من هذه العملية.

خذ مثلاً الدور الذى تُمارسه نقابات المُعلمين ومديرى المدارس وأولياء الأمور فى فرنسا سعيا إلى مراجعة سياسة تسيير المدارس فى ضوء الارتفاع المهول فى أعداد الإصابات اليومية بالمُتحور أُوميكرون. تستخدم هذه النقابات مختلف أشكال الضغط التى يُتيحُها لها القانون من أجل وضع حد لما تراه تخبطًا بشأن الإجراءات الوقائية، منذ العودة إلى الدراسة بعد إجازة أعياد الميلاد ، إذ عُدلت هذه الإجراءات ثلاث مرات خلال أقل من شهر الأمر الذى أحدث ارتباكًا فى سير الدراسة، ووضع أعباء إضافية على عاتق إدارات المدارس والمعلمين وأولياء الأمور، فضلاً عن ازدياد العدوى فى أوساطهم، وبين التلاميذ، فى آن معًا.

ولكن المُهم، هنا، هو ملاحظة أن لدى النقابات رؤية واضحة تقوم على فكرتين: الأولى أن التفاوت الكبير فى أعداد التلاميذ الذين يحضرون حسب مستوى الإصابات فى كل فصل، لا يؤدى إلى استفادة كاملة من عملية التعليم، ويقود إلى اضطراب فيها. والثانية أن إجراء اختبارات للتلاميذ يومًا بعد يوم يُحوِّل المدارس إلى مراكز رعاية صحية نهارية. وتتضمنُ هذه الرؤيةُ أيضًا مُقترحاتٍ مُحددة لتصحيح الوضع0

ومن شأن مثل هذه المشاركة أن تضع حالة المدارس فى ظل الجائحة فى قلب الحوار العام، سعيًا إلى سياسة متماسكة تضمنُ أن تؤدى المدرسةُ دورها كاملاً غير منقوص.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: