رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

دروس الألم.. وحقائق ما حدث

أمام قضاء الله لا نملك ألا أن نقول إنا لله وأنا إليه راجعون وأن نستعيد سيرة الراحلين وندعو لهم، وقد فقد الإعلام برحيل الإعلامى الكبير وائل الابراشى قامة إعلامية لا تستطيع أن تنكر تميزها، وقدر ما يكون ثقيلا على النفس رثاء الأصدقاء والأعزاء قدر ما يزداد الألم عندما يتكشف، كما يقول البعض ـ إن وراء رحيله قصة معاناة طويلة ليس بسبب إصابته بالوباء فقط ولكن بسبب خطأ مؤسف فى العلاج الذى قام به طبيب أبقاه فى عزل منزلى إلى ان ازداد تدهور حالته فتم نقله إلى المستشفى. ولم أفهم تفاصيل الخطأ الذى أشارت إليه السيدة الفاضلة زوجته وأنه السبب الحقيقى لوفاته، إلى ان قرأت على مواقع التواصل تصريحات بالغة الخطورة للطبيب والكاتب الكبير خالد منتصر يحكى فيه عن الجناية الطبية التى ارتكبت اثناء علاجه فى البيت وأدت الى زيادة نسبة التليف الخطيرة التى أصابت  رئتيه ولم تستطع جهود الأطباء فى المستشفى أن تنجح فى إيقاف التدهور وإنقاذه طوال الشهور التى قضاها بالمستشفى تحت أجهزة التنفس.

وجاء فى صفحة الدكتور منتصر على مواقع التواصل الاجتماعى تحت عنوان: من الذى قتل وائل الابراشى: (لجأ وائل إلى دكتور «ش»  وهو طبيب كبد وجهاز هضمى بناء على نصيحة صديق، وهون الطبيب عليه الأمر، وقال إن لديه أقراصا سحرية اكتشفها تشفى أخطر كوفيد فى أسبوع واقنعه بأن يعالج فى المنزل حتى لا يتسرب الاختراع العجيب وان المستشفى (مش حتقدر تعمله حاجه زيادة)  وكتب أعجب روشتة فى تاريخ الطب جريمة علاج كورونا قرص كبير وقرص صغير يوميا ولم يكن للعلاج أى اسم، فهو كما قال الطبيب اختراع سرى لا يعرفه الا الدكتور «شين» العبقرى!! ثم بدأت الحالة فى التدهور وبدأت الأرقام تصعد بجنون دلالة على الالتهاب المدمر للرئتين وبداية عاصفة السيتوكين التى ستكون نهايتها ان لم نسارع بإدخاله المستشفى، وأصر طبيب الجهاز الهضمى على عدم الاستعانة بطبيب الصدرية وأصر على الاستمرار فى علاجه العبثى المزيف بالرغم من أرقام التحاليل المخيفة التى وصلت الى معدلات مرعبة من الارتفاع مما يدل على ان الفشل التنفسى الكامل من الالتهاب والتليف قادم لا محالة، واختتم .د. منتصر سطوره هذه هى القصة لخداع حدث ومازال يحدث كل يوم ولابد من تدخل الدولة لإنقاذ طابور الضحايا الجدد الذين يقعون فى مصيدة الإعلان الطبى الذى أصبح يخدع البسطاء والنخبة الغلابة والنجوم.

- هل سأكتب تعليقا أو تعقيبا أفضل وأكثر وضوحا وألما مما كتبه الطبيب والكاتب الكبير خالد منتصر، ومما يواصل كتابته أسبوعيا تقريبا أستاذ الباطنة والسكر الكبير .د. صلاح الغزالى بجريدة المصرى اليوم مناديا بانقاذ المريض المصرى ومنددا بالجرائم الطبية التى يرتكبها أطباء  الشو الإعلامى كما أطلق عليهم .د. منتصر..!!

أضع المأساة كلها أمام النائب العام ونقيب الأطباء المحترم والقائمين بأعمال وزارة الصحة خاصة أنه لولا أن الجريمة ارتكبت بحق إعلامى كبير ما كان أحد سمع بها ـ ويعلم الله وحده حجم ما يحدث من جرائم طبية لا يتم الكشف عنها، مع تحية لجميع الأمناء والكفاءات الكبيرة والمحترمة من أطبائنا فى جميع المجالات .

 - والى أن نتبين الحقائق فيما يحدث والذى يكشف فى أحد جوانبه عن افتقادنا جميعا ـ نخبا ومثقفين وبسطاء ـ الوعى بالثقافة الصحية واحتياجنا إلى معرفة أكثر وأعمق بتحورات وتحولات الوباء التى تنهال على رءوسنا كل يوم ووسائل المواجهة الطبية والعلمية الآمنة وضرورة إغلاق البرامج العلاجية المفتوحة على شاشات كثيرة، وتفتقد الأسس العلمية السليمة التى يمكن ان توفرها برامج يقدمها أطباء كبار معتمدون من جهات الاختصاص الطبية يشاركون فى إمدادنا بثقافة صحية وعلاجية صحيحة وآمنة وتكون هذه البرامج من مقومات إعلام محترم يدرك أهمية وخطورة دوره ولا ينتظر ان تنفق عليه الإعلانات.  

وأعود إلى ما واصلت الكتابة عنه منذ شهور وما وجهت من أجله نداءات لوزارتى الزراعة والتموين وما قدمته من تجارب عملية عن إمكانات متوافرة لإنتاج رغيف عيش آمن وصحى وطيب المذاق ومنخفض التكلفة ويشارك فى تخفيض الدعم الذى تقدمه الدولة لإنتاج رغيف العيش ولا تحمل المواطن أى أعباء بإنتاج رغيف من خليط من محاصيلنا من القمح والشعير ـ وهو يعنى فى الدرجة الأولى تخفيض ما نستورده من كميات قمح مازلنا من اكبر مستورديه، هذا اذا تجاوزنا آثار الوباء على نسب إنتاجه وأسعاره ـ يقدم الرغيف الآمن حلولا عملية للانتصار عليها ـ هذا الرغيف المصنوع بنسب محددة وعلى مراحل مدروسة من قمحنا ومن محصول الشعير بكل ما يمثله من مصدر آمن وداعم لصحة وقوة الإنسان والأرض وقلة ما يحتاجه من مياه وإمكانية زراعته فى أراضينا الصحراوية، وغيرها من ميزات أفضت فى مقالات سابقة فى الكتابة عليها وعلى ما اهتدت إليه الباحثة المصرية دكتورة هويدا أبو العلا وكذلك خاضت إنتاج هذا الرغيف الباحثة سمية خضر وتم إنتاجه فى أفران معهد تكنولوجيا الغذاء وبإشراف مديره د. شاكر عرفات الذى وعد بتبنى المعهد التجربة بعد صدور القرار المنتظر من وزير التموين والذى لا يمكن إنتاج الرغيف دون هذا القرار الذى لم يصدر حتى الآن رغم ما أعلنه الوزير فى حوار معه من نجاح إنتاج هذا الرغيف، رغم ان إنتاج هذا الرغيف أصبح إنقاذا رائعا لمصر فى مواجهة ما أعلنته منظمة الغذاء العالمية من مخاوف بحدوث مشكلات بإنتاج الغذاء خاصة المحاصيل الإستراتيجية  وفى مقدمتها القمح ... وبدلا من الالتفات إلى ما يتوافر لبلدنا من إمكانات لعبور هذه المشكلات بأقل الخسائر وبين كل ما تعلنه وزارة التموين من سيناريوهات للتعامل مع الدعم لا أجد بينها أى ذكر لإنتاج الرغيف الآمن ـ طيب المذاق منخفض السعر من محاصيلنا الوطنية من القمح والشعير .


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: