رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
صور من الحياة

بعض الناس ومنهم أصدقاء يتصور أننى حين أكتب عن بعض الظواهر السلبية فى سلوكيات الناس فأنا أدين المجتمع كله وهذا تفسير خاطئ لأن النماذج السيئة تمثل حالات فردية لا يمكن أن تشمل الناس جميعا..هناك لصوص فى كل مجتمع ولكن ذلك ليس حكما جماعيا وهناك إنسان خائن وليس ذلك يعنى أن الجميع خونة وهناك من يكذب ولكننا لسنا جميعا عصابة من الكاذبين..إن ذلك يسرى على كل أفراد المجتمع منهم الصالح والطالح نساء ورجالا لأننا لا يوجد بيننا أنبياء ولكن هناك رجلا لا يقبل الحرام وامرأة تحب الفضيلة يسرى على الرجل هناك ما يسرى على المرأة سلبيا وإيجابيا..إن الخطيئة لا تخص جنسا معينا ولكنها توجد فى السلوك البشرى بكل أنواعه..هناك امرأة فاضلة ربت أولادها وحافظت على بيتها وزوجها..وهناك رجل خدع وخان وتحول إلى زير نساء وهناك أيضا من باعت وغدرت وهانت عليها كل الأشياء وحين نتحدث عن الفضيلة فهى لا تخص الرجل وحده وليست من صفات المرأة وحدها ولكنها سلوكيات مشتركة..ولذلك من الخطأ الشديد أن نطلق أحكاما على الناس كل الناس ولكن الحياة تجمع كل التناقضات فيها الشر والخير وفيها الحلال والحرام وفيها القبح والجمال وفيها الخائن والأمين..ولهذا لابد أن نقرأ الظواهر قراءة صحيحة وأن نبتعد عن الأحكام المطلقة فى كل شيء هناك من لا يرى النهار رغم أن الشمس تشق السماء، وهناك من لا يرى الجمال رغم أن السماء صافية والشمس تعانق الأفق البعيد..فى الحياة نماذج طيبة ومشاعر صافية وقلوب تعرف الخير والحلال والفضيلة وهناك نماذج تكره الجمال وتنشر القبح فلا تخلط الأشياء..وحاول دائما أن ترى حقيقةً البشر ما بين الفضيلة والرذيلة لأن الإنسان هو الإنسان كما خلقه الله حقا وضلالا إيمانا وكفرا قبحا وجمالا..إنها الحياة. هذه الخواطر دارت فى رأسى وأنا أتناول بعض الظواهر فى الحياة التى تؤكد أن الاختلاف أهم سمات السلوك البشري..لأن الإنسان فى جوهره يحمل تناقضات السلوك ولا توجد أحكام مطلقة تجمع الناس جميعا..فى الحدائق أشجار مثمرة وبعض الأشجار لا تعرف غير الأشواك وتسكنها الأفاعى ونحن نختار مع أى الأشجار نعيش.

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث: