رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
وائل الإبراشى فى رحاب الله

كان صحفيا من طراز رفيع أداء وشجاعة وسعيا وراء الحقيقة.. أتحدث عن الراحل الصديق وائل الإبراشى الذى خاض معارك كثيرة أهمها مشواره مع المرض وقصته التى طالت مع كورونا والتى اقتربت من عام.. كان وائل صحفيا قديراً ناجحا، وقد بدأ حياته فى روزاليوسف وكان من أبرز نجومها الكبار ودخل فى تجارب صحفية أخرى وحقق فيها نجاحات كبيرة.. ثم كان مشواره فى التليفزيون وكان أنجح فترات عمله الصحفى خاصة فى قناة دريم.. وقد تعرض وائل لأزمات كثيرة مع السلطة فى كل مراحلها فى عهد الرئيس الأسبق ودخل معركة صعبة مع الإخوان وكانت له جولات أخرى دفع ثمنها أمام تحديات أرهقته كثيرا.. كنت أعتز كثيرا بصداقتى مع وائل الإبراشى وظهرت معه عدة مرات فى برامجه وكان مقنعا فى حواره جريئا فى طرحه.. وكان حريصا أن يعالج القضايا بعمق وجدية، وكان البعض يعتب عليه أحيانا أنه يصدم المشاهد بحقائق متعبة ولكنه كان صادقا فى كل برامجه وجادا فى كل ما طرح من القضايا.. تعرض وائل الإبراشى لضغوط كثيرة طالت برامجه ومصادر رزقه ومنعه من الظهور وانتقاله بين القنوات.. وفى آخر لقاء بيننا تبادلنا الهموم والمتاعب كان يعانى الكثير من الحزن والإحباط.. فقد تعرض لظروف صعبة لا تليق بصحفى كبير اجتهد وعانى كثيرا أمام تحديات وأزمات كثيرة.. مع رحيل وائل الإبراشى يفقد الإعلام المصرى والعربى رمزا من رموزه، وتفقد الصحافة المصرية صحفيا بارزا، وتفقد الشاشات محاورا من طراز رفيع ويفقد أصدقاؤه ومحبوه صديقا عزيزا.. إن غياب وائل الإبراشى خسارة كبيرة فقد منح حياته لقضايا وطنه بكل الصدق والإخلاص ودفع فى أحيان كثيرة ثمن ذلك.. إن غياب وائل سوف يترك فراغا كبيرا فى ساحات الإعلام المصري.. ومع رحيله سوف يفتقد المشاهد محاورا جريئا وصوتا من أصوات الباحثين عن الحقيقة حتى لو دفع الثمن.. كانت رحلته مع المرض رحلة قاسية عانى فيها كثيرا وأخذت من عمره عاما كاملًا.. ولكنها مشيئة الله.. رحم الله وائل الإبراشى..

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث: