رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
اقتراحات مشددة غير متوقعة

ذكريات صحفية30 : كانت النتائج الأولى لحرب 73 والانتصارات التى حققتها فى الأيام الأولى مبهرة مما زاد إحساس الدول العربية المنتجة للبترول بالقوة، فتقدمت إلى الشركات تطلب زيادة سعر برميل البترول من ثلاث إلى خمس دولارات ولكن الشركات بإيعاز من دولها رفضت بشدة هذا المطلب. وقررت الدول البترولية قبول التحدى فأعلنت فى اليوم السابق على اجتماعها المقرر فى الكويت يوم 17 أكتوبر زيادة سعر بترولها إلى خمسة دولارات للبرميل. وكان هذا أول قرار تتخذه دول البترول فى تاريخها بزيادة السعر من جانبها وحدها .

وفى يوم 17 أكتوبر عقدت الدول العربية المنتجة للبترول اجتماعها الذى ترقبه العالم فى ظل الحرب الدائرة بين العرب وإسرائيل . وكان المفروض على أساس أن مصر هى التى طلبت عقد الاجتماع أن تعرض مصر اقتراحها ولهذا كانت تعليمات الرئيس السادات لعز الدين هلال قبل سفره أنه يدرك أهمية البترول كمصدر أساسى لدخل الدول المنتجة له وأنه من المحتمل أن تختلف هذه الدول لو طلب منها إصدار قرار عنيف، ولذلك كانت توجيهاته ضرورة التوصل إلى قرار يجمع العرب لا يفرقهم وعلى أساس أن المعركة طويلة ويجب أن يستمر دور البترول ولا يخذل المقاتلين. وبالتالى قال السادات لهلال إنه ليس المطلوب فرقعة وقتية تتضمن قرارات عنيفة يمكن أن تحدث انقساما بين الدول، بل يكفى جدا اتفاق الدول العربية على منح أمريكا مهلة بحيث إذا استمرت فى مساعدة إسرائيل تقرر الدول العربية بعدها التهديد بخفض إنتاجها.

وعلى عكس ماكان متوقعا فقد بدأ الاجتماع باقتراحات مشددة أثارت الخلاف. وأستأذن القارئ فى إعطاء تفاصيل أكثر لأننى تابعت اجتماعات الوزراء سواء بالحضور أو بالاطلاع على محاضر الاجتماعات، ورغم مرور قرابة نصف قرن إلا أنها كانت تاريخا لم يذكر كله وبعضه أسىء تفسيره إلا أنها فى إجمالها وتأثيرها كانت تمثل زلزالا اقتصاديا تعرض له العالم وغير تفاصيل حياته بحيث أصبح هناك زمانان قبل وبعد حرب البترول!.

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: