رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
زيارة فاصلة لموسكو

ذكريات صحفية 27: لا أتذكر عدد المرات التى زرت فيها موسكو مع الدكتور عزيز صدقى وزير الصناعة، فقد كان الأقرب إلى السوفييت إلى أن حدث أن طلب الرئيس السادات يوم 8 يوليو 1972 خروج جميع الخبراء السوفييت الموجودين فى مصر وكان يقدر عددهم بنحو 20 ألف خبير توافدوا لتدريب الجيش المصرى على الأسلحة السوفيتية التى طلبها الرئيس عبد الناصر بعد هزيمة يونيو . وبالفعل تم سفر هؤلاء الخبراء بطريقة سريعة ولكنها كانت فى الواقع عنيفة . وأعلن السادات أنه اتخذ هذا الإجراء العنيف لأن السوفييت أهملوا حماس مصر فى إعداد القوات المسلحة لاسترداد الأرض المحتلة

وفى يوم 14 يوليو تم استدعائى للسفر مع عزيز صدقى إلى موسكو فى محاولة لاستعادة الروابط بين البلدين . ولا أتذكر أننا عوملنا مرة المعاملة السيئة التى عوملنا بها فى هذه الزيارة فقد أنزلونا فى غرفة حقيرة وقدموا لنا من الطعام ماتعافه النفس حتى الماء المعبأ فى زجاجات كان كأنه مياه الصرف الصحى . أما عزيز صدقى فقد عقد مع جميع قادة السوفييت اجتماعين سمع الكثير فى الاجتماع الأول من عبارات التوبيخ لكنه تحمل ماسمع امتثالا لنصيحة السادات قبل سفره: حاسب على استمرار الخيوط ولا تجعلها تنقطع ياعزيز.

وفى الاجتماع الثانى كسب عزيز الجولة بقوة عندما عرض على القادة السوفييت محاضر الاتصالات التى أجرتها مصر مع أمريكاعبر القنوات الخاصة التى تم فتحها معهم ، فقد كان السوفييت واثقين من ان مصر أعلنت طرد خبرائهم بالاتفاق مع أمريكا، فلما تأكدوا أن القرار مصرى تماما وليس للأمريكان أى دور صفت النفوس وبدأ الحديث عن صفقات أسلحة جديدة تضمنت صواريخ بعيدة المدى وانتهت الزيارة بنجاح كبير . والغريب أن السوفييت التزموا بتعهداتهم بصورة غير مسبوقة وربما تصوروا أن المصريين لن بستطيعوا تحمل عبء الأسلحة التى صدروها لعدم وجود الخبراء السوفييت. فى الوقت الذى منعوا فيه عن مصر وقود الصواريخ المضادة للطائرات التى اتفقوا عليها ، وبذلك امتلكت مصر الصواريخ ولكن دون قدرة على استخدامها !

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: