رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الهيدروجين رمادى وأزرق وأخضر

تقوم بعض المواقع على الإنترنت بجهد مشكور فى تبسيط المسائل العلمية المعقدة وفى شرح المصطلحات الرائجة التى تَغمُض على الجماهير العريضة، وبهذا يصير من الممكن للكثيرين أن يتابعوا القضايا التى يعالجها أصحابها بلغة صعبة، وحيث تتضارب المصالح وتحتدم الخلافات. وكان آخر هذه المناسبات انعقاد مؤتمر جلاسكو للمناخ، تحت عنوان (كوب 26). فأما العنوان فهو الأحرف الأولى من عبارة بالإنجليزية تعني: مؤتمر الأطراف. وأما رقم 26 فيعنى أن المؤتمر يأتى فى سلسلة بعد 25 مؤتمراً سنوياً تعقدها الأمم المتحدة للتغير المناخي، بدأت فى 1995، بهدف صياغة اتفاق بين الأطراف المشتركة للحد من التلوث، وهو ما تبلور فى فرنسا عام 2015، فى اتفاقية المناخ التى تستهدف التقليل من انبعاث الكربون الذى اتفقت الآراء على أنه أخطر عوامل تلوث البيئة.

وتتعدد مصادر الكربون بين ما يُخرِجه الكوكب طبيعياً، وبين ما يتسبب فيه الإنسان، إما من طرق توليد الكهرباء، وإما من تشغيل الصناعات ومن استخدامات البشر. وكان هذا من أهم العوامل التى دفعت للتفكير فى توليد الكهرباء النظيفة من المصادر الجديدة والمتجددة، مثل الشمس والرياح، ليس فقط للاستخدامات المباشرة، وإنما كذلك لاستخراج الهيدروجين الأخضر من تحليل المياه، فيجرى تخزينه لتوليد كهرباء نظيفة، بما يَعِد بتوليد كميات طاقة هائلة نظيفة بلا كربون. وهذا يختلف عن الطرق القديمة، حيث يتعرض الوقود الأحفورى للتبخير، مما يتسبب مباشرة فى تكوين الكربون، ويطلق على الهيدروجين الناتج هذه الطريقة القديمة الهيدروجين الرمادي، فإذا جرى عزل ثانى أكسيد الكربون عنه، فهو الهيدروجين الأزرق.

كانت مصر بمعزل عن هذه التطورات طوال عهد مبارك، بما تسبب فى عجز شديد فى الكهرباء، ثم جاء الإخوان يهزلون بأن لدينا كهرباء كافية، لولا (الواد فلان) الذى يقبض 20 جنيهاً لفصل سكينة الكهرباء! كما قال مرسى بالحرف! وأما منذ التخلص منهم، فقد حققت مصر خطوات عملاقة، مع نجاح فى توليد الطاقة المتجددة النظيفة، فصار لدينا لأول مرة ممكنات تحليل المياه لاستخراج الهيدروجين الأخضر، الذى به تتولد كهرباء نظيفة.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: