رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
أكذوبة تسمم التلاميذ

عندما تلجأ الحملات المعادية إلى استخدام الأكاذيب والفبركات، أو أن تسترجع خطأ قديما مضى عليه سنوات، وتُوحِى بأنه موجود هذه الأيام، ثم تفتح المجال لشهود زور يضيفون التوابل للطبخة، ثم، واستشهاداً بكل هذا التزوير يذهبون إلى أن الدولة تتعثر، ويتوقعون كوارث للمصريين!! فهذه كلها أدلة قوية على أن أصحاب هذه الحملات عجزوا عن أن يجدوا ما يتمنونه فى الواقع، فاضطُروا إلى التزوير للإيهام بأن لمواقفهم المعادية مبررات! وهذا، ضمنيا، إقرار منهم بنجاح الرئيس والحكومة فى القضاء على الأخطاء التى كانت حججا لهم فى الماضى.

انظر إلى تلقفهم ما قالوا إنه حالات تسمم تَعرَّض لها تلاميذ مصر بسبب الوجبة المدرسية! وقبل الرد على هذا الكلام، فإن حالة واحدة لتلميذ واحد يجب أن تنال كل الاهتمام، لأن صحة وحياة الأطفال ينبغى أن تكون من أهم الأولويات. ولكن لاحظ أنهم عمَّموا الواقعة على كل تلاميذ مصر الذين تتجاوز أعدادهم 12 مليون تلميذ، فى حين أنهم يقرون بأن المصابين لم يتجاوزوا عدة مئات فقط! هذه الواقعة تكشف منتحلى صفة الإعلاميين، لأن من أهم ما يلتزم به الإعلاميون أن يدققوا المادة قبل توصيلها للجمهور. لذلك كان على القائمين بهذه الحملة المعادية أن تجيب مادتهم على التساؤلات المنطقية التى يعرف الإعلاميون أنها تلح على الجمهور. ومن هذا: كيف لم تحدث هذه الحالات إلا فى 3 محافظات فقط ، من جملة 27 محافظة، فى حين أن مصدر الوجبة واحد؟ ثم إن الحالات كلها فى يوم واحد، ثم إن التقارير الطبية تنفى التسمم وتؤكد أنها شكاوى بسيطة وأنهم جميعاً خرجوا إلى منازلهم فوراً، مما جعل بعض الأطباء يعزونها إلى أسباب نفسية. ثم أليس هناك شبهة تحوم حول من أضيروا ممن كانوا يتربحون فى السابق من توريد الوجبات؟

والحقيقة أن تأخر رد رسمى أتاح الفرصة لترويج هذه الأكاذيب، كما أن التساهل فى الدفاع بأنها مؤامرة، كان يجب إرفاقه بأدلة إثبات، لصعوبة تصور أن يكون للتلاميذ دور فى الخداع.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: