رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
أمريكا والبحث عن أصدقاء

لم تعد أمريكا كما كانت، لقد تخلي عنها الكثير من الأصدقاء بل إنها الآن تواجه الكثير من الأعداء، إنها تواجه قوي كثيرة غيرت كل الحسابات..إن الصين تتحدي أمريكا الآن قوة ونفوذا وتقدما في كل المجالات..إنها قادرة علي أن تدق أبواب العم سام في أي وقت تشاء فهي الأغني والأكثر عددا..أما روسيا فقد خرج المارد الروسي بعد رحيل الاتحاد السوفيتي واستعاد قوته ونفوذه وأعاد أسطورة الحرب الباردة إلي الساحة مرة أخري..إن روسيا الآن كيان جديد يختلف تماما عن كل ما كان عليه اقتصاديا وعسكريا وقوة ونفوذا..إن أمريكا لم تعد الفارس الوحيد في السباق وأمام ثورة التكنولوجيا خاصة في إنتاج السلاح والتقدم العلمي أصبحت تواجه منافسة شرسة أمام الصين وروسيا..وفي هذا السياق تواجه أمريكا تحديات أمام إيران العدو القادم، وتواجه أطماع تركيا وألغام كوريا الشمالية، وعليها أن تسدد فواتير إسرائيل ومغامراتها وبقايا معاركها في أفغانستان والعراق والدول العربية..إن أمريكا في السنوات الماضية تحملت أعباء رهيبة في معارك خاسرة لقد انسحبت من أفغانستان والعراق وتوشك أن ترحل من دول الخليج..وهي الآن تبحث عن أصدقاء ولكن الحصار ضاق حولها ما بين الصين وروسيا وإطماع إيران وتركيا، ولهذا فهي تبحث عن أصدقاء قدامي..ولكن أزمات العالم تحاصر الجميع الآن فقرا أو ديونا وأمام أزمة اقتصادية خانقة لا احد يملك شيئا يقدمه للآخرين حتي أمريكا نفسها..إن أمريكا لم تعد قادرة على أن تتحمل فواتير الماضي بكل ما كان فيه من المغامرات والتحديات أنها لا تستطيع أن تدفع أعباء احتلال العراق وأفغانستان وحرب الخليج ومواجهة الصين وروسيا وإيران والحرب الباردة التي تهدد العالم مرة أخري..وقبل ذلك كله فان الاقتصاد الأمريكي لن يكون قادرا علي إنقاذ الاقتصاد العالمي إذا حلت الكارثة وجاء الطوفان..إن كل الظروف الآن تؤكد أن أمريكا لم تعد كما كانت وأن علي العالم أن يعيد تشكيل الشعوب والأوطان والقوي، وأن أمريكا لن تكون القوة الوحيدة الغاربة فقد غابت قوي كثيرة.. في يوم من الأيام كان العالم كل العالم يحج إلي واشنطن طالبا الرضا والصفح والغفران والآن تستجدي أمريكا الأصدقاء من أى مكان.. «وتلك الأيام نداولها بين الناس».

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: