رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
فرى نايل!

لا يسعنى هنا إلا أن أعترف بتقصيرى فى التعرف المبكر على هذه المبادرة الرائعة من بعض الشباب المصريين (بل بعض الأجانب المقيمين بمصر) لتنظيف وحماية نهر النيل من مظاهر التلوث الشائنة التى انتشرت على مياهه وضفافه، خاصة على نيل القاهرة، العاصمة! ولا يسعنى أيضا إلا تقديم كل الشكر والاحترام لجميع الجهات المصرية والأجنبية التى دعمت تلك المبادرة التى قرأت أن فى مقدمتها نوادى الروتارى، والكشافة البحرية، وشركة نايل تاكسى، وسفارة الدنمارك ونادى الأعمال الدنماركى بالقاهرة، وسفارة فرنسا بالقاهرة.. وربما كانت هناك جهات أخرى لم أعرفها. كما أشكر أيضا وزير الرى د.محمد عبدالعاطى الذى قدم شهادات التقدير لأعضاء المبادرة، وشجعهم على تطوير مبادرتهم لتشمل كل أنحاء مصر. لقد فهمت أن تلك المبادرة، التى اتخذت لنفسها اسما أجنبيا «فرى نايل»، على وزن «فرى نايس»، بدأت بتنظيف النيل عند القناطر الخيرية، ثم امتدت إلى مناطق فى القاهرة عند كوبرى الجلاء، فى قلب العاصمة!، حيث تم رفع طن ونصف طن من المخلفات، بالتعاون مع 250 متطوعا. لقد كنت، ومازلت، أعتقد أن مشكلة أو خيبة أو كارثة عدم النظافة، وانتشار القمامة والقاذورات هى فى مقدمة القضايا والمشكلات القومية الشائنة التى علينا أن نعترف بها ونواجهها بحسم وشجاعة. ولا أحب أبدا أن أقرن الدعوة للنظافة بقضية السياحة، وأهمية ألا تتأذى عيون السياح! هذا منطق شائن وسخيف ومهين...، النظافة مطلوبة فى ذاتها، لنا ولأسرنا، لكل المصريين فى كل المحافظات بلا أى استثناء. النظافة ينبغى أن تكون ضمن القيم الأساسية التى تلقن للأجيال الجديدة الصاعدة. ولذلك فإننى أكرر تقديرى للشباب الذين بادروا بذلك النشاط، وأدعو القراء لأن يحثوا أبناءهم وأحفادهم على المشاركة فى «فرى نايل» واذكرهم بحقيقة احترام المصريين القدماء للنيل وتحريم تلويثه، بل وتقديسهم للإله «حابى» إله النيل، وبما جاء فى كتاب الموتى الذى يتضمن الأسئلة التى سوف تلقى على المصرى عند الحساب فى الآخرة، وفى مقدمتها هل لوثت مياه النيل؟

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: