رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
جريمة كل يوم

أصبح من الضروري أن تخفف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من نشر وإذاعة جرائم القتل والذبح في الشارع المصري.. لا يعقل أن نترك أطفالنا يشاهدون الدماء علي الأسفلت والرؤوس المقطوعة علي الشاشات، لأن في ذلك ترويجا للإرهاب والجرائم وتشجيعا علي هذه السلوكيات الإجرامية.. لقد شاهدت صور جريمة الإسماعيلية علي أكثر من شاشة وأكثر من موقع ولا أتصور أن هناك ضرورة لنشر هذه المشاهد أمام أطفال صغار يتعلمون منها.. ولا أتصور أن هذه هي الدروس المطلوبة، وتكفي جرائم الأفلام والمسلسلات التي نجني ثمارها المرة الآن من وراء عدد من تجار الفن والمغامرين الذين دمروا أجيالا وأفسدوا أذواق الناس، جريا وراء المال والشهرة.. لقد حذرنا كثيرا من سنوات من موجات القتل والإرهاب والسلاح الأبيض، حيث كانت الدولة كلها تحارب الإرهاب وهناك من يروج له، لكي يجمع المزيد من المال حتى أصبح القتل والذبح شيئا عاديا في الشوارع والبيوت ونال الإجرام الآباء والأمهات والأبناء والأطفال.. فماذا ننتظر بعد ذلك؟!.. أرجو من الزملاء المسئولين في مواقع التواصل الاجتماعي التوقف عن المبالغات في نشر هذه النوعيات من الجرائم الشاذة.. بل إنني أرجو المستشار حماده الصاوي النائب العام أن يمنع النشر في مثل هذه الجرائم التي تشوه عقول الأجيال الجديدة وتسئ لأطفالنا الصغار.. إن انتشار هذه الأنواع الغريبة من الجرائم في الشارع المصري يعكس خللا رهيبا، خاصة أن الظاهرة تزداد اتساعا كل يوم وفي أماكن كثيرة وبنفس الأساليب الغريبة نفسها.. وفي تقديري أن التوسع في النشر، سواء علي الشاشات أو مواقع التواصل الاجتماعي، يشجع علي تكرارها.. إن نشر هذه الجرائم لن يفيد أحدا، بل إنه يعطي الشباب نماذج مريضة ويقدم لهم صورة مجتمع يعاني الانفلات والفوضي.. الظاهرة تحتاج إلي مراجعات كثيرة في أكثر من جانب ولكن يجب أن تحكم المشهد ضوابط كثيرة في الفن والنشر والرقابة.. أنا لا أتصور أن يجد الإنسان نفسه صباح كل يوم أمام مذبحة جديدة علي الشاشات والمواقع.. يجب أن نواجه القضية بحلول حاسمة ومن الخطأ الجسيم أن نبالغ في ترويجها.

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: