رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
مبارك للسادات.. نحن جاهزون!

17- على هامش أحد الحوارات والأحاديث الصحفية التى كنت أجريها مع الرئيس مبارك سألته ذات يوم سؤالا مباشرا حول حقيقة مشاعره كقائد للقوات الجوية خلال الأيام والساعات الحاسمة التى سبقت ساعة الصفر يوم 6 أكتوبر بعد أن تيقن أن خطة العمليات وضعت مسئولية ضربة البداية على عاتق القوات الجوية؟

وصمت الرئيس مبارك برهة قصيرة ثم قال لى بهدوئه المعروف: «لا أخفى عليك أننا كنا قلقين من ضخامة المسئولية لكننا استطعنا بحمد الله وتوفيقه أن نحول هذا القلق إلى طاقة هائلة من العزم والتصميم ورد الاعتبار للقوات الجوية التى ظلمت ظلما فادحا فى معارك يونيو عام 1967وتعرض رجالها لحملة نفسية شرسة ولكننا استطعنا بفضل الله أن نتجاوزها فى زمن قياسى حيث تمكنت طائرتنا بعد أسابيع قليلة من نكسة يونيو أن تطير فى سماء الجبهة مرة أخرى وأن تقصف المواقع المعادية بكفاءة وجسارة».

وقال لى الرئيس مبارك إن سؤالك يذكرنى بسؤال مماثل ولكن بصيغة أخرى فقد فوجئت باتصال من الرئيس السادات مساء 28 سبتمبر عام 1970 عقب انتهائه من إلقاء خطابه فى الذكرى الثالثة لرحيل الرئيس جمال عبد الناصر حيث بادرنى قائلا: «إيه أخباركم يا حسنى هل أنتم مستعدون» فأجبته دون تردد: «نحن مستعدون وجاهزون لأى تكليف» فإذا به يكرر السؤال بشكل آخر قائلا: «إذا كنتم ما زلتم تحتاجون بعض الوقت لاستكمال استعداداتكم فإن بمقدورنا أن نؤجل الموعد»... يقول مبارك: «لقد هزنى السؤال ووجدتنى أقول لا يا سيادة الرئيس لا مبرر للتأجيل ونحن على بركة الله إلى قدرنا ذاهبون ومن نصر الله وتوفيقه نحن مؤمنون وواثقون».

والحقيقة أن مبارك بنى ثقته فى القوات الجوية على عدة عوامل أولها ثقته الكاملة فى كفاءة الدفعات المتتالية من الطيارين المقاتلين الذين تولى الإشراف على تأهيلهم عقب يونيو عام 1967 من موقعه كمدير للكلية الجوية.. وثانيهما أنه كان يعتمد على فريق معاون من أكفأ العقول والخبرات الجوية فى مركز القيادة وكثيرا ما سمعت إشادته بعشرات الأسماء أتذكر منهم اللواء طيار نبيه المسيرى رئيس أركان القوات الجوية واللواء طيار صلاح المناوى رئيس شعبة العمليات واللواء طيار محمد شبانة رئيس فرع التخطيط واللواء تحسين صايمة قائد اللواء الجوى 203 واللواء نبيل شكرى قائد اللواء الجوى 102 واللواء أحمد عبدالرحمن نصر قائد اللواء الجوى 104 واللواء عادل نصر قائد اللواء الجوى 111 واللواء فاروق أبو النصر عليش قائد اللواء الجوى 205 واللواء حسن فهمى عباس قائد اللواء الجوى 306.. ومئات الطيارين الأبطال الآخرين الذين لم يترددوا فى تلبية نداء الواجب وبينهم من قطع إجازة الزواج ليلحق بركب الضربة الأولى مثل النقيب طيار حسين القفاص.. وما أكثر الأمثلة والحكايات.

وغدا حديث جديد

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: