رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التمرين الأخير

تحقيق ـ أحمد عبدالرازق [إشراف - علا عامر]
التعامل التلقائى مع الأجهزة الرياضية .. خطر تصوير ــ محمد ماهر

  • صالات «الجيم» رقابة غائبة.. ومدربون هواة
  • طبيبا القلب والعظام أولا .. والمشى وركوب الدراجات رياضات آمنة
  • د. أحمد يوسف: معرفة التاريخ المرضى تحمى من توقف القلب المفاجئ
  • د. حسن مصطفى: حالة الركب والمفاصل والعضلات تحدد الرياضة المناسبة
  • د. وليد زيدان: وجبة قبل التمرين وبعده لتجنب الهبوط الحاد أو الوفاة

 

 


د. أحمد السيد يوسف - د. حسن مصطفى

قبل أن يتحول مشهد بطل كمال الأجسام «بيج رامى» وهو يتسلم جائزة مستر أولمبيا إلى حلم يداعب أحلام الشباب الصغير، ويثير بداخلهم بواعث الانبهار والرغبة فى التقليد، ينبغى أن ننعش ذاكرتهم بقصص لأسماء أخرى لم يطل بها هذا الطريق.

فقبل المسابقة الدولية بساعات كان جورج بيترسون أحد أساطير اللعبة ميتا، وقبله بسنوات توفى من هم دون الثلاثينيات، دالاس مكارفر، دانيال ألكسندر، سكوت كلاين، وكان السبب وفقا لما أعلن؛ أنه من الآثار الجانبية لتعاطى المنشطات.

وعلى الصعيد المحلى مات شباب ورجال من المشاهير وغيرهم، توقفت قلوبهم داخل صالات الألعاب الرياضية أو بعدها بقليل، بسبب تحميلها مجهودا بدنيا لاطاقة لها به لسنا بالطبع ضد الرياضة، وإنما ضد أن تكون الرغبة فى بناء جسد مبهر على حساب صحة

وحياة الكثيرين، وليس من الضرورى أن ننتظر ضحية جديدة لنفتح ملف صالات الجيم وفوضى المدربين غير المؤهلين.

  •  اندفاع الشباب الصغير نحو عالم الجيم دون متابعة صحية أو رقابة وتفتيش، كان مثار اهتمام عدد من نواب البرلمان فى السنوات الثلاث الأخيرة، تزامنا مع عدد من حوادث الوفاة المفاجئة لمشاهير فى أثناء أداء التمرينات بإحدى صالات الجيم، أكثر من طلب إحاطة تناول ظاهرة الإقبال على المكملات الغذائية الرياضية لتكوين بنية جسدية لافتة للأنظار، وكذلك الرقابة الغائبة عن صالات الجيم والنوادى الصحية، ومنها ما كان موجها لرئيس الحكومة

ووزير الشباب والرياضة بشأن استمرار فتح صالات الجيم بالمناطق الشعبية دون رقابة، وطلب آخر لوزيرة الصحة حول توظيف مدربين غير متخصصين.

 


شادى رشاد

لا أحد يزور طبيب القلب أو العظام فى الأغلب - دون أن تكون لديه شكوى محددة، أو أعراض مقلقة، لكن عندما يتعلق الأمر بقرار الانضمام لصالة ألعاب رياضية، فلابد أن نستشير أولا.

الدكتور أحمد السيد يوسف أستاذ مساعد أمراض القلب واستشارى قسطرة القلب بكلية طب عين شمس، أكد أهمية خضوع الراغب فى ممارسة أى رياضة لفحوصات طبية، حيث يتم إجراء رسم قلب وموجات صوتية، للاطمئنان على حالة القلب، وينطبق هذا على الجميع – صغارا وكبارا - حتى لو كان هذا الشخص لا يعانى أى مرض، مضيفا: أما إذا كانت هناك إشارات غير معتادة، مهما تكن بسيطة فإن الفحص يصبح أكثر أولوية وإلحاحا، مثل: الشعور بألم فى الصدر فى أثناء المجهود أو عدم انتظام ضربات القلب فى أثناء الرياضة، موضحا أن الكشف لدى إخصائى القلب يستدعى أيضا الاستماع لأى تاريخ مرضى فى الأسرة، فلربما كان هناك عامل وراثى يستدعى الاهتمام، كأن تكون هناك وفاة حدثت لواحد أو أكثر من الأقارب بسبب توقف مفاجئ للقلب، حيث قد تعتبر إشارة إلى أن هذا الشخص أكثر عرضة للإصابة بأحد أمراض القلب الوراثية، مثل: قصور الشرايين التاجية فى سن صغيرة أو تضخم عضلة القلب أو عدم انتظام ضربات القلب الخطيرة، التى قد تؤدى إلى توقف عضلة القلب، ويؤكد أن الوقوف على حالة القلب بدقة لا تعنى الحرمان من النشاط الرياضى على الإطلاق، بل تعنى اختيار ما لا تعد ممارسته خطرا على صحة الإنسان أو حياته، وأوضح دكتور أحمد يوسف أن ممارسة الرياضة مفيدة جدًا لصحة القلب على المدى البعيد، ولكن بشروط حتى تصبح رياضة آمنة، منها: حصول المريض على العلاج المناسب، وبشكل مستمر، انتظام ضغط الدم، وأضاف: «يمكن ممارسة رياضة المشى أو الجرى الخفيف أو ركوب العجل أو السباحة» .. ناصحا بالابتعاد عن الرياضات التنافسية، مثل كرة القدم مع أهمية شرب المياه بكمية كافية حفاظا على لزوجة الدم وصحة القلب.

أما بالنسبة لمرضى القصور فى الشرايين التاجية أو الذبحة الصدرية أو جلطات القلب أو الدعامات أو جراحة القلب المفتوح، فلابد من الاطمئنان أولا على استقرار الحالة المرضية، ومرور فترة كافية تسمح بممارسة الرياضة بأمان.

 


أبطال كمال الأجسام نموذج مبهر للشباب

العلاج صعب

أما زيارة طبيب العظام فتأتى أهميتها من خطورة القيام برياضة مفاجئة، قد تشكل عبئا على العمود الفقرى مثلا أو الركبتين، والعلاج والإصلاح هنا يحتاج وقتا طويلا وقد لايكون متاحا لبعض الإصابات، هذا ما عرفناه من الدكتور حسن مصطفى عامر إخصائى جراحة العظام، الذى حدثنا عما يسمى بالتقييم الطبى للمبتدئين، الذى يتم من خلال التعرف على التاريخ المرضى للشخص، وما إذا كانت هناك إصابات سابقة للعظام مثل الكسور، قطع فى الأربطة أو الغضاريف، الجراحات السابقة، أو أى مشاكل متعلقة بنمو العظام، ثم يتم عمل فحص للبنيان الجسدى بوجه عام (عظام وعضلات)، وإذا كان هناك شكوى أو آلام خاصة بالمفاصل، أو الشعور بآلام أو مشاكل عند ممارسة النشاط الرياضي لتقييم الشخص وتحديد نوع الرياضة التى تتناسب معه.

وأضاف دكتور حسن: من خلال هذا التقييم الطبى يتم تحديد، ما إذا كانت ممارسة النشاط الرياضى فى الجيم تتناسب مع هذا الشخص أم لا، وكذلك ما هى التدريبات المناسبة لحالته، وأيضا تحديد مقياس تحمل كل فرد وقدرته على التدرج فى الأحمال التدريبية والمدد الزمنية المطلوبة بين كل مرحلة وأخرى. وأضاف الدكتور حسن مصطفى أن كل إنسان يستطيع ممارسة النشاط الرياضى فى أى سن، وتعتبر رياضة المشى بالحذاء المناسب، وعلى أرضية مناسبة، هى الأكثر أمانا بالنسبة لجميع الأعمار السنية خاصة لكبار السن، وكذلك تصلح كبداية لممارسة النشاط الرياضى للمبتدئين على وجه العموم، ثم يمكن بعد ذلك ممارسة أى نوع من أنواع النشاط الرياضي.

وبالنسبة للفترة الزمنية المناسبة للمشى، قال: «إن تحديد ذلك يكون على حسب السن، والوزن، والحالة الصحية سواء كان مدخنا أو مريض قلب أو صاحب أمراض مزمنة.. أو غير ذلك» وبصفة عامة يجب ألا تقل عن نصف ساعة، ثم يمكن زيادتها تدريجيا حسب الحالة أيضا، محذرا من عدم إدراك البعض لامكان التعرض لإصابات خطيرة – عضلية وعظمية - بسبب الرياضة، لأسباب منها عدم الاهتمام بالإحماء المناسب لتهيئة العضلات والمفاصل والأوتار بشكل علمى ولفترة زمنية كافية قبل ممارسة النشاط، الأمر الذى قد يتسبب فى حدوث المزق العضلى، ثم تطوره إلى قطع فى العضلات، وقد يتطور إلى درجة خطيرة تمنع مزاولة النشاط الرياضى على الإطلاق.

الوجبات السبع

الفنان الشاب عمرو سمير فارق الحياة فى مقتبل الثلاثينيات، بسبب هبوط حاد فى الدورة الدموية، حسبما أكد الطب الشرعى، بعد ممارسته للرياضة باحدى الصالات دون تناول أى أطعمة أو مشروبات سكرية، هذه الحادثة تكشف خطأ الاعتقاد لدى البعض بأن ممارسة الرياضة تؤتى ثمارا أفضل إذا كانت على معدة خاوية، وهو ما دعا دكتور وليد زيدان استشارى التغذية وعضو الجمعية المصرية للسمنة لتأكيد احتياج الرياضى لتغذية مختلفة عن الإنسان العادى، مشيرا لضرورة حصول الرياضى يوميا على وجبات تتراوح بين 5 و7 وجبات يوميا، كما يجب أن يتم تناول وجبة قبل التمرين بساعتين، تحتوى على ما لايقل عن 300 سعر حرارى، فضلا عن البروتين والمستحب أن يكون من البيض أو اللبن بالفاكهة مثلا، مع تناول مشروب آخر فى أثناء التمرين، كعصير البرتقال أو الليمون، مع إضافة ربع ملعقة من الملح لتعويض فقد الصوديوم، وكذلك يوضح د. وليد أهمية تناول وجبة تحتوى على نفس السعرات الحرارية، خلال نصف ساعة عقب انتهاء التمرين، لأهميتها فى بناء العضلات

 


كابتن أية نظيم

كابتن آية نظيم: «الزومبا» والرقص الشرقى يتطلبان تأهيلا .. والأوزان بشروط للصغير

تستعجل كثير من الأمهات خطوة الدفع بأطفالهن للذهاب إلى الجيم، دون أن يدركن أن هذه الرحلة يجب أن يكون لها أُطر تنظمها، وكما تقول كابتن آية نظيم مدربة لياقة بدنية، إرسال الطفل إلى الجيم إما أن يكون بسبب أن هذا الطفل يمارس لعبة رياضية معينة كالكرة الطائرة مثلا، أو فنون الكاراتيه، ويرغب فى عمل إعداد بدنى عام أو إعداد بدنى خاص لهذه اللعبة، وإما أن يكون بناء على رغبة ولى الأمر فى إكساب الطفل اللياقة البدنية العامة، نظرًا لأهمية الرياضة فى الصحة الجسدية والصحة النفسية والعقلية، وهنا تنصح كابتن آية نظيم بتطبيق تدريبات اللياقة البدنية على الطفل بداية من سن 4 سنوات، باستخدام الأدوات مثل الأشرطة أو الاستيك المطاط والدمبل، مع ضرورة الابتعاد تماما عن الأجهزة فى تلك المرحلة، بينما يمكن استخدام الأوزان بأحمال مقننة للأطفال بداية من سن 8 سنوات، مع مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال، مشيرة لأهمية القيام بعملية الإحماء قبل البدء فى التدريب لثلاثة أسباب هى: رفع درجة حرارة الجسم تدريجيا، رفع ضربات القلب تدريجيًا، بالإضافة إلى تسخين ومرونة المفاصل وإطالة العضلات لمنع حدوث الإصابات والالتهابات، بحيث يتراوح زمن الإحماء بين 8 و12 دقيقة، حسب حالة الجو.

أما الجزء الأساسى فى التدريب فيتراوح بين 45 و90 دقيقة حسب الهدف من التدريب سواء كان عنصرا واحدا من عناصر اللياقة البدنية أو أكثر من عنصر، مع مراعاة أن تتناسب شدة التمرين مع قدرة مخازن الطاقة فى الجسم، وشددت على ضرورة الاهتمام بعنصر التوافق العضلى العصبى فى الطفل، ثم يأتى بعد ذلك تدريبات الاسترخاء بعد التدريب ويتراوح زمنها فى حدود 5 دقائق، وأكدت أنه يجب مراعاة أن يكون هناك يوم راحة كامل للطفل من أى تدريبات مع الاهتمام بالتغذية الصحيحة.

ولأن ارتياد الجيم أصبح كذلك صيحة نسائية، بحثا عن جسد متناسق يشبه أجساد الموديلز والمانيكانات، بينما الحقيقة - كما توضح كابتن آية نظيم - أن الجيم ليس مكانا سحريا يعيد تشكيل قوام الفتيات والنساء بالكامل، موضحة أن هناك ثلاثة أنماط لأجسام السيدات هى: «نمط التفاحة» وهو عبارة عن زيادة الجزء العلوى عن الجزء السفلى، و«نمط الكمثرى» وهو زيادة الجزء السفلى عن العلوى، و«نمط الساعة الرملية» وهو التوزيع المناسب بين الطرفين العلوى والسفلى، مع نحافة منطقة الوسط، وتعتمد هذه الأنماط الثلاثة بصفة أساسية على الجينات الوراثية.

وأضافت: «من المستحيل مثلا تحويل نمط التفاحة إلى الساعة الرملية بالرياضة، ولكن من الممكن تحسين الفارق بدرجة مقبولة، ولكن للأسف هذا لا يرضى طموح البعض ممن يلجأن لعمليات التجميل بحثا عن المقاييس المثالية لأجزاء الجسد المختلفة، وأشارت كذلك إلى انتشار صيحة نسائية بأنواع من الرياضات التى يتم ممارستها فى مجموعات داخل الجيم مصحوبة بالموسيقى، منها : الزومبا، الهيب هوب، الرقص الشرقي، ورغم الشكل الترفيهى اللطيف لهذه الرياضات، إلا أن ممارستها أيضا بشكل مفاجئ ودون مراعاة للظروف الصحية أو الفوارق الفردية بين الفتيات والنساء، فضلا عن اللياقة الموجودة، كثيرا ما يتسبب فى حدوث الإصابات. ولذا تنصح أن تكون البداية بتدريبات الأوزان المقننة، فى حدود 3 مرات أسبوعيا، وذلك قبل اقتحام عالم الرقص أو الزومبا، وفيما عدا ذلك ترى كابتن آية نظيم أن الجيم هو المكان المناسب لممارسة رياضة أكثرأمانا، وترجع ذلك إلى وجود مجموعة متنوعة وحديثة من الأجهزة الرياضية فى الجيم، التى تساعد على تدريب عضلات أو مناطق محددة دون غيرها حسب الهدف من التدريب، خاصة إذا كانت المرأة تعانى من إصابة معينة، كالانزلاق الغضروفى أو خشونة الركبتين مما قد يعوق التدريب البدنى الكامل، وكل هذا يتطلب وجود المدرب المؤهل للتعامل، مع كل حالة على حدة.

 


استخدام «الأوزان» حسب الهدف

ضحايا «هرمونات» العضلات

رضا: حلم «فورمة الساحل» تحول إلى أمنية زراعة كلى

شادى: أصابنى خلل بإنزيمات الكبد..وتوقفت سريعا

ربيع: الناس يروننى «بودى جارد» وأنا عاجز عن الإنجاب


الرياضى يحتاج تغذية خاصة

رغم أن الجينات الوراثية تلعب دورا كبيرا فى عملية تكوين البنيان العضلى لمرتادى الصالات الرياضية، إلا أن هوس الشباب الصغير بما يسمى بالفورمة، جعلتهم يطلبونها بأى ثمن أو مقابل، ولو كانت سببا فى خسارة صحتهم.

يقول شادى رشاد لاعب كمال أجسام فى العشرينيات من العمر: «بدأت التدريب بشكل طبيعى ومنتظم، ثم قررت تناول المكملات والهرمونات، وفى أثناء الكورس، بدأت أشعر بحالة خمول وكسل شديدين، ليصل بى الحال إلى درجة الاستغراق فى نوم عميق لأكثر من 16 ساعة متواصلة، فقررت الذهاب إلى الطبيب، وبعد الفحص تبين حدوث خلل فى انزيمات الكبد بسبب تناولى للهرمونات، وبعد فترة من العلاج عدت إلى طبيعتى وإلى التدريب مرة أخرى»

وأضاف شادى محذرا: «قد لا يكتشف بعض المتدربين التأثير الخطير للهرمونات على الجسم فى الوقت المناسب، وبالتالى يتعرضون لأخطار أكبر بكثير».

وهذا هو ماحدث فى حالة «ربيع» شاب عشرينى عرف طريق الجيم كباقى أقرانه فى منطقته الشعبية، وبعد فترة من التدريب بدأ يستمع إلى نصيحة المدرب بضرورة «ضرب» حقن الهرمونات، إذا أراد الوصول لتلك العضلات البارزة، يقول: ظللت مستسلما لكورسات الهرمونات، ما أن أنتهى من واحد حتى أبدأ فى الآخر، حتى لا تتأثر النتائج وأظل محافظا على الشكل.. أشهر كثيرة مضت، لم أكتشف خلالها ما فعلته بنفسى إلا بعد أن تزوجت، وذهبت إلى الأطباء بحثا عن سبب تأخر إنجابنا أنا وزوجتى، فإذا بصدمة إصابتى بضمور فى الخصيتين، حيث صارحنى الطبيب بأن تعاطى الهرمونات على هذا النحو، هو الذى أضر بخصوبتى ضررا يصعب إصلاحه، والأسوأ أننى أصبحت بحاجة لمنشطات جنسية فى هذه السن الصغيرة.. والنتيجة أننى أبدو كرجل قوى البنيان أو بودى جارد يستحوذ على إعجاب الناس فى الشارع وربما خوفهم، بينما أنا هش ومحطم من الداخل وأستحق الشفقة.

أما رضا فكانت أحلامه مع «العضلات القوية» محدودة برغبته فى عمل «فورمة الساحل»، يقول: شاهدت أصحابى وجيرانى يذهبون إلى صالة جيم، وفى فترة وجيزة يتغير شكل أجسامهم، بينما يعايروننى بنحافة ذراعى وضآلة بنيانى، فأشار على أحدهم بالتجربة من أجل عمل فورمة حلوة لجسمى قبل السفر للمصيف، وارتداء ملابس البحر، مضيفا: رغم أننى لم أستمر طويلا إلا أنى شعرت بالتعب وانتفاخ جسمى، ومع تطور الحالة قمت بالكشف واجراء تحاليل، وعلمت أن الكليتين تضررتا بشدة من الهرمونات، والآن أصبح حلمى أن أجد متبرعا بإحدى كليتيه ليرحمنى من جلسات الغسيل الكلوى التى أخضع لها ثلاث مرات أسبوعيا.

ويقول دكتور خالد بيومى طبيب صيدلانى إن الكثير من الشباب يُقبل على تناول المكملات الغذائية والمنشطات والهرمونات، بدون استشارة الطبيب، لتحقيق حلمهم ببناء جسم مفتول العضلات بسرعة غير واعين بالآثارالخطيرة التى تترتب على تناول هذه المنشطات والهرمونات المختلفة ومنتجات الطاقة من أضرار جسيمة، ومنها هرمون الـ GH الذى يؤدى إلى زيادة مقاومة الجسم للأنسولين، وقد يؤدى للإصابة بالسكر من النوع الثانى، وهرمونات التستوستيرون، الكورتيزول، التى قد تتسبب فى ارتفاع ضغط الدم، زيادة فى ضربات القلب، وقد تؤدى إلى السكتة القلبية، وينصح دكتور خالد الشباب باستبدال هذه الهرمونات والمنشطات، بالأغذية الطبيعية التى تحتوى على كمية وفيرة من البروتين كالشوفان وحبوب الصويا الكاملة والبيض والأسماك وصدور الفراخ، كما يمكن أيضا تناول الـ «الواى بروتين» المصرح بتداوله من قبل وزارة الصحة وتحت إشراف طبى حتى لا يضر بالكلى.

 


كابتن عمرو المهدى

كابتن عمرو المهدى: كورس الإسعافات الأولية مهم للتعامل السريع مع الإصابات

 

أى شخص يستطيع أن يصبح مدربا داخل صالات الجيم، هذه حقيقة رصدناها، بشكل شخصى على مدى سنوات، وفى أكثر من مكان، فكثيرا ما وجدنا أحد المتدربين بعد أن يحقق تقدما فى تدريباته وتنمية عضلاته وبنيانه، يتحول فجأة من متدرب بالمكان إلى مُدرب للموجودين، بل إن أحدهم نجح فى افتتاح جيم بإحدى القرى، وبعد نحو عامين بدأ يبحث عن كيفية أخذ أى كورسات أو شهادات، ليتمكن من «تعليقها» على الحائط كما نصحه البعض، من باب الوجاهة الاجتماعية.

اللياقة البدنية ليست هى أهم الشروط المطلوب توافرها بأى مدرب، كما أوضح لنا كابتن عمرو المهدى مدير جيم منتخب السويس قائلا: من المفترض أن يكون المدرب حاصلا على شهادات معتمدة أو كورسات سواء من الاتحاد المصرى أوالاتحاد العربى لكمال الأجسام واللياقة البدنية (IFBB) أو الأكاديميات المتخصصة فى اللياقة البدنية، وأن يكون على دراية كاملة بأساسيات التدريب والتكنيك الصحيح للتمارين الرياضية، ويكون كذلك قادرا على عمل برنامج تدريبى خاص ذى حمل تدريبى مناسب لكل فئة عمرية من مرتادى الجيم من حيث الشدة والحجم والكثافة،كما يجب أن يكون على دراية بالإصابات الرياضية وكيفية التعامل معها.

ومن المهم كذلك أن يكون حاصلا على كورس للاسعافات الأولية، للتعامل السريع مع أى إصابات التواء أو كسور أو إنعاش قلبى، لحين نقل المصاب للمستشفى، مؤكدا أن هناك حالات كان يمكن إنقاذ حياتها لو كان موجودا بالمكان شخص ملم بالاسعافات الأولية، ويوضح أن السبب وراء ذلك رغبة صاحب الجيم فى ضغط النفقات، التى قد يتكبدها بسبب الاستعانة بمدرب مؤهل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق