رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
درس عن الفلوس

ذكريات صحفية 13: شكلا أصبحت محررا مهما فى مجلة آخر ساعة ولكن واقعيا لم أقبض لنحو ثلاثة أشهر مليما واحدا رغم عشرات الموضوعات التى كتبتها وجعلتنى معروفا من باقى المحررين فى جريدة الأخبار. وبطريقة الدمياطى الذى يحسب نظير مجهوده وجدت أننى لا يمكن أن أقبض أنا أو زميلى وجدى قنديل الذى لم يسبق له أن قبض مليما، أقل من 50 جنيها وبالتالى لا بد أن الدار تحوش لنا مبلغا محترما يليق بالوضع الذى أصبحنا عليه والجهد الذى نبذله. وبدأ صوتنا يسأل بلغة هادئة ارتفع أكثر: إيه الحكاية هو مفيش فلوس. وجاءنا الرد بعد أيام بأن نذهب إلى الخزينة لنقبض أول دخل لنا من عرق جهدنا وتعبنا.

وأمسكت بيد وجدى قنديل وصعدنا إلى طابق الخزينة وكل منا يحسب عشرات الجنيهات التى سيقبضها وكان أملى فى شراء ساعة يد ثمنها خمسة جنيهات كان يبيعها تاجر متجول فى الجريدة. وسمعت دقات قلبى وموظف الخزينة يمد يده بورقة القبض لتوقيعها إلا أننى فوجئت بقلبى يسقط ويكاد يتوقف عندما وجدت المبلغ المقرر 11 جنيها(!) ورفضت التوقيع وقلت لوجدى إنه مصطفى أمين الذى قرر لنا هذا المبلغ من دون علم هيكل. وسحبت وجدى من يده إلى مكتب الأستاذ الذى كان موجودا وبدون مقدمات سألته بغضب: سيادتك شفت المبلغ اللى صرفوه لنا عن شغل 3 شهور؟ قال هيكل بهدوء: آه شفته. فيه إيه؟ ووجدت نفسى أسقط على أقرب كرسى فاقد النطق. لم تكن الفجيعة فى المبلغ وإنما فى رد هيكل الذى قام وأغلق باب المكتب من الداخل بالمفتاح وراح يحدثنا كيف بدأ بجنيه واحد فى الشهر وفى مرة نصب عليه زميل أخذ منه الجنيه! وقال هيكل أنتم تعملون فى مهنة أساسها التضحية فى البداية قبل أن تحصلوا مستقبلا على ما تستحقونه وأكثر. و كان درسا طويلا أساسه أن مهمة الصحفى الأولى أن يكسب نفسه!

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: