رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
ماذا تعرف عن 6 أكتوبر..؟

إذا سئل اليوم شاب أو فتاة، أكمل هذا العام ستة عشر عاما من عمره، كلاهما يستعد الآن لاستخراج بطاقته الشخصية كمواطن ناضج كامل الأهلية... ماذا تعرف عن ذلك اليوم، 6 أكتوبر. الذى تحتفل به بلدنا كل عام ويأخذ بمناسبته إجازة.. ماذا سوف يقول؟ إننا نعلم – سواء أحببنا أم لم نحب- أن المصدر الرئيس لمعلوماته اليوم، هوالموبايل فون الموجود فى يده، من خلال مئات المواقع التى يحفل بها. فإذا نقر بإصبعه عليه مثلا على فيس بوك وكتب (6 أكتوبر) فسوف يجد الآتي: كوبرى 6 أكتوبر، إجازة 6 أكتوبر، جامعة 6 أكتوبر، مدينة 6 أكتوبر، مدرسة 6 أكتوبر....إلخ أما المصادر التى تحتفل (سنويا) بذكرى حرب 6 أكتوبر المجيدة فهى الصحف الورقية والإعلام المسموع والمرئي... الذى جرى على عادة البحث عن أبطال أكتوبر، والذى تصعب تلك المهمة عليه عاما بعد عام بحكم الزمن، لأن حرب أكتوبر عام 1973 يمر عليها اليوم 48 عاما، أى ما يقرب من نصف القرن، ورحل أبطالها العظام منذ فترة طويلة... هل تعرفون من بقى الآن ممن شاركوا بالفعل فى الحرب... إنهم الذين كانوا شبابا فى سن التجنيد بعد تخرجهم من الجامعات والمعاهد العليا (وكانوا أوائل دفعة مؤهلات عليا التى تجند بالجيش) وكذلك المؤهلات المتوسطة، فضلا عن المجندين غير المؤهلين دراسيا. هؤلاء هم الآن آخر من تبقى من مجندى أكتوبر الفعليين، وهم الآن فى السبعينات من عمرهم، وأنا منهم، مثل الصحفى والكاتب الكبير صديقى العزيز عبد القادر شهيب، الذى ما أزال أتذكره بملابسه العسكرية شاويشا بسلاح المدرعات، وكذلك د.عبد المنعم سعيد، والصديق العزيز الراحل د. محمد السيد سعيد الذى قاتل فى سيناء وتعرض للأسر، والصديق العزيز الراحل أحمد شرف الذى كان شاويشا مترجما للغة الروسية التى تعلمها فى الجيش ليكون مترجما للخبراء الروس! أما أنا فكنت مجندا فى فرع الشئون المالية! إن مئات القصص الرائعة لهؤلاء الجنود ربما كانت هى ما بقى مما يستحق التذكير به اليوم، وكل عام ومصر كلها بخير!

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: